المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٠
جذاذ الأوّل . فكلّ هذا يضمّ بعضها إلى بعض ، لأنّه ثمرة عام واحد ، وكذلك إن كان له نخل كثير في بعضه رطب وفي بعضه بلح وفي بعضه طلع فجذّ الرطب ثمّ أدرك البسر فجذّ ثمّ أدرك البلح فجذّ ثمّ أدرك الطلع فجذّ ، ضمّ بعضها إلى بعض ، لأنّها ثمرة عام واحد .
وإن كان له ثمرة بتهامة وثمرة بنجد فأدركت التهاميّة وجذّت ، ثمّ أطلعت النجديّة ، ثمّ أطلعت التهاميّة مرّة اُخرى ، لا يضمّ النجديّة إلى التهاميّة الثانية وإنّما يضمّ إلى الاُولى؛ لأنّها لسنة واحدة ، والتهاميّة الثانية لا تضمّ إلى الاُولى ولا إلى النجديّة؛ لأنّها في حكم سنة اُخرى .
م ١/٢١٤ ـ ٢١٥
ك ـ حكم النخل الذي يحمل في السنة مرّتين :النخل إذا حمل في سنة واحدة دفعتين كان لكلّ حمل حكم نفسه لا يضمّ بعضه إلى بعض؛ لأنّها في حكم سنتين .
م ١/٢١٥
ل ـ أخذ الرطب عن التمر :متى أخذ الساعي الرطب قبل أن يصير تمراً وجب عليه ردّه على صاحبه ، فإن هلك كان عليه قيمته ، فإذا ردّه أو قيمته أخذ الزكاة في وقتها ، فإن لم يردّه وشمّس عنده فصار تمراً نظر ، فإن كان بقدر حقّه فقد استوفاه ، وإن كان دونه وفي ، وإن كان فوقه وجب عليه ردّه .
م ١/٢١٧ ـ ٢١٨ ، ٢١٥
م ـ خرص الثمار على أربابها وتضمينهم زكاتها :يجوز الخرص على أرباب الغلاّت ، وتضمينهم حصّة المساكين . وبه قال الشافعي وعطاء والزهري ومالك وأبو ثور .
وقال الثوري وأبو حنيفة : لا يجوز الخرص في الشرع ، وهو من الرجم بالغيب ، وتخمين لا يسوغ العمل به ، ولا تضمين الزكاة . هذا ما حكاه المتقدمون من أصحاب الشافعي عنه . وأصحابه اليوم ينكرون ويقولون الخرص جائز ، ولكن إذا اتّهم ربّ المال في الزكاة خرص عليه ، وتركها في يده بالخرص ، فإن كان على ما خرص فذاك ، وإن اختلفا فادّعى ربّ المال النقصان ، فإن كان ما يذكره قريباً قبل منه ، وإن كان تفاوت لم يقبل منه .
وأمّا تضمين الزكاة ، فلم يجيزوه أصلاً .
خ ٢/٦٠ ـ ٦١
وفي المبسوط :إذا بدا صلاح الثمار ووجبت فيها الزكاة وبعث الإمام الساعي على ما قدّمناه ليخرص عليهم ثمارهم ، وهو الحزر ، فينظر كم فيها من الرطب والعنب فإذا شمّس كم ينقص وماذا يبقى ، فإذا عرف هذا نظرُ فإن كانت الثمرة خمسة أوسق ففيها الزكاة ، وإن كانت دونها فلا شي ء فيها . ثمّ يخيّر أرباب الأرض بين أن يأخذوا بما يخرص عليهم ويضمنوا نصيب الزكاة أو يؤخذ منهم ذلك ويضمن لهم حقّهم ، وإن أراد أن يترك في أيديهم أمانة ووثق بهم في ذلك كان أيضاً جائزاً إذا كانوا أهلاً لذلك ، فمتى كان أمانة لم يجز لهم التصرّف فيها بالأكل والبيع والهبة؛ لأنّ فيها حقّ المساكين ، وإن كان ضماناً جاز لهم أن يفعلوا ما شاء .
ومتى أصاب الثمرة آفة سماويّة أو ظلم ظالم