المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٢
وقال أبو حنيفة : لا تجري في حول الزكاة قبل القبض .
خ ٢/٥٧
جـ/٤ً ـ انقطاع الحول بموت المالك :إذا مات المالك في أثناء الحول ، وانتقل ماله إلى الورثة ، انقطع حوله ، واستأنف الورثة الحول .
وقال الشافعي في القديم : لا ينقطع حوله ، وتبني الورثة على حول مورثهم .
وقال في الجديد : مثل قولنا . وعلى هذا إذا كان عجّل زكاته كان للورثة استرجاعه .
خ ٢/٤٨
جـ/٥ً ـ انقطاع الحول بمبادلة جنس بجنس :إذا بادل جنساً بجنس مخالف ، مثل إبل ببقر أو بقر بغنم أو غنم بذهب أو ذهب بفضّة أو فضّة بذهب استأنف الحول بالبدل وانقطع حول الأوّل ، وإن فعل ذلك فراراً من الزكاة لزمته الزكاة ، وإن بادل بجنسه لزمه الزكاة ، مثل ذهب بذهب أو فضّة بفضّة أو غنم بغنم وما أشبه ذلك .
م ١/٢٠٦
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال مالك .
وقال الشافعي : يستأنف الحول في جميع ذلك ، وهو قوي .
وقال أبو حنيفة في ما عدا الأثمان بقول الشافعي وقولنا ، وفي الأثمان : إن بادل فضّة بفضّة أو ذهباً بذهب بنى ، ويجي ء على قوله إن بادل ذهباً بفضّة أن يبني .
خ ٢/٥٥ ـ ٥٦
[١]ـ ظهور عيب في المبادلة أو فسادها :متى بادل ما تجب الزكاة في عينه بما يجب الزكاة في عينه لم تخل المبادلة من أحد أمرين : إمّا أن تكون صحيحة أو فاسدة ، فإن كان صحيحة استأنف الحول من حين المبادلة . فإن أصاب بما بادل به عيباً لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون علم قبل وجوب الزكاة فيه أو بعد وجوبها فإن علم بالعيب قبل وجوب الزكاة فيه مثل أن مضى من حين المبادلة دون الحول كان له الردّ بالعيب ، فإذا أراد استأنف الحول من حين الردّ؛ لأنّ الردّ بالعيب فسخ العقد في الحال وتجدّد ملك في الوقت ، فإذا كان بعد وجوب الزكاة فيه لم يخل من أحد أمرين فيه : إمّا أن يعلم قبل إخراج الزكاة منه أو بعد إخراجها . فإن كان قبل إخراج الزكاة منه لم يكن له ردّه بالعيب؛ لأنّ المساكين قد استحقّوا جزءاً من المال وليس له ردّ ما يتعلّق حقّ الغير به ، فإن أخرج الزكاة منها لم يكن له ردّه بالعيب وله المطالبة بأرش العيب؛ لأنّه قد تصرّف فيه ، وإن أخرج من غيرها كان له الردّ .
وإن كانت المبادلة فاسدة فالملك ما زال من واحد منهما ويبني كلّ واحد منهما على حوله ، ولم يستأنف من كان عنده نصاب من مال فحال عليه الحول ، ووجبت الزكاة فباع ربّ المال النصاب كلّه ، فقد باع ما يملك وما لا يملك من حقّ المساكين؛ لأنّا قد بيّنا أنّ الحقّ يتعلّق بالعين لا بالذمّة فيكون العقد ماضياً فيما يملكه وفاسداً فيما لا يملكه ، فإن أقام عوضاً للمساكين من