المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥١
الغرماء برأس المال كان له ذلك ، والأوّل أصحّ .
وكيفية الضرب بالطعام أن يقوّم الطعام الذي يستحقّه بعقد السلم ، فإذا ذكرت قيمته ضرب بها مع الغرماء بما يخصّه منها ينظر فيه ، فإن كان في مال المفلس طعام اُعطي منه بقدر ما خصّه من القيمة[الثمن خ ل [وإن لم يكن في ماله طعام اشترى له بالقدر الذي خصّه من القيمة طعاماً مثل الطعام الذي يستحقّه ، ويسلّم إليه ولا يجوز له أن يأخذ بدل الطعام ، القيمة التي تخصّه .
م ٢/٢٦٦ ـ ٢٦٧ ، ٢٨٠
١٣ ـ ضمان المسلف فيه :
إذا ضمن المسلم فيه ضامن صحّ الضمان ، فإذا غرمه رجع على المسلم إليه إن كان الضمان بإذنه ، وإن لم يكن بإذنه لم يرجع إليه وكان متبرّعاً به .
وإن دفع المسلم إليه مثله وقال : خذ هذا واقض به ما ضمنت صحّ ، فإن قضاه فقد برئا جميعاً .
وإن تلف في يده لم يجب عليه ضمانه؛ لأ نّه وكيل فيه والوكيل لا يجب عليه ضمان ما في يده من غير تفريط .
وإن دفعه إليه وقال له : خذ لنفسك بدلاً عمّا ضمنته بالمعاملة بينك وبين المسلم لا يجوز؛ لأنّ الضامن لا يستحقّ عوض ما ضمنه حتّى يغرم فإذا كان كذلك كان القبض فاسداً ولا يملكه ، فإن دفعه إلى المسلم فقد برئا جميعاً .
وإن تلف في يده كان عليه ضمانه فيكون عليه ضمان المسلم فيه للمسلم وعليه ضمان ما تلف في يده للمسلم إليه ، فإن غرم للمسلم وكان الضمان بإذن المسلم إليه كان له الرجوع عليه فيثبت له على المسلم إليه مثل ما يثبت بالتلف عليه للمسلم إليه فيتقاصّان .
وإذا صالح الضامن على عوض أخذه لم يجز لأمرين ، أحدهما : أ نّه يبيع المسلم فيه قبل القبض . والثاني : أ نّه أخذ عوضاً عمّا في ذمّة غيره وذلك لا يجوز .
وإن صالح المسلم إليه نظر ، فإن صالحه على ردّ الثمن بعينه كان جائزاً ويكون إقالة ، وإن صالحه على غيره لم يجز؛ لأ نّه بيع المسلم فيه قبل قبضه .
م ٢/١٩٣
١٤ ـ اختلاف المسلف والمسلف إليه :
أ ـ اختلافهما في أن قبض الثمن كان قبل التفرّق أم بعده :إذا اختلفا في قبض رأس المال فقال أحدهما : كان القبض قبل التفرّق فلم يبطل السلم ، وقال الآخر : كان بعده فالسلم باطل ، كان القول قول من يدّعي صحّة العقد وإن أقاما جميعاً البيّنة كانت البيّنة بيّنة من يدّعي الصحّة في العقد .
وإن كان الثمن في يد المسلم فقال المسلم إليه : قبضته قبل الافتراق ثمّ رددته إليك وديعة أو غصبتنيه ، وقال المسلم : بل افترقنا عن غير قبض كان القول قول من يدّعي صحّة العقد .
م ٢/١٩٢ ـ ١٩٣
ب ـ اختلافهما في قدر المبيع أو قدر الثمن أو في الأجل :إذا اختلفا في قدر المبيع ، أو قدر