المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٨
يسلم فيها حزماً ولا عدداً .
وأمّا ما يصلح للنصب وغيرها مثل الآبنوس والساسم فإنّه يصف نوعه ولونه وينسبه إلى الغلظ من ذلك الصنف أو إلى ما يكون دقيقاً ، وسائر ما يتعرّف به ويخرج من حدّ الجهالة .
ولا يجوز السلم في القسيّ المجهولة لاختلاف أنواعها وآلاتها .
م ٢/١٨٢ ـ ١٨٣
[١٣]ـ السلف في القرطاس :يجوز السلف في القرطاس إذا ضبط بالصفة كما يضبط الثياب بصفة وطول وعرض وذرع وجودة ورقّة وغلظة واستواء صنعة ، وإن كان مختلفة في قرى ورساتيق لم يجز حتّى يقول : صنعة قرية كذا أو ناحية كذا ، أو يذكر : أبيض نقياً أو أسمر منكسفاً .
م ٢/١٨٩
[١٤]ـ السلف في الأحجار والآنية المتخذة منها والجص والنورة والمدر :الحجارة على ثلاثة أضرب : حجارة الأرحية وحجارة الأبنية وحجارة الآنية .
فأمّا حجارة الأرحية ، فإنّه يصفها بالبلد فيقول : موصليّ أو تكريتيّ ، وإن اختلف لونه وصفه أخضر أو أبيض ويصف دوره وثخانته وجيّداً أو رديئاً ، وإن ذكر وزنه جاز وإن لم يذكر جاز ، فإذا ذكر وزنه وزن بالميزان أو القبّان أو السفينة إذا لم يمكن غير ذلك بأن يترك ذلك فيها وينظر إلى أيّ حدّ يغوص في الماء ثمّ يخرج منها وطرح أحجاراً صغاراً أو تراباً أو رملاً إلى أن يغوص إلى ذلك الحدّ ثمّ يوزن وينظر كم هو .
وأمّا حجارة الأبنية ، فإنّه يذكر نوعها ولونها أبيض أو أخضر ويصف عظمها ويقول : ما يحمل البقر منها اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو ستّة ، ويصف الوزن مع ذلك لأنّ الحمل يختلف ، ويقول ، جيّد أو ردي ء .
ويجوز السلف في النقل وهي الحجارة الصغار يصلح للحشو والدواخل ، ولا يجوز إلاّ وزناً لأنّه يتجافى في المكيال وينسبها إلى الصلابة ولا يلزمه أن يقبل كتاناً ولا مفتتا ، والرخام يذكر نوعه ولونه وصفاه وجيّده أو رديئه ويذكر طوله أو عرضه أو دوره إن كان مدوّرا ، ويذكر ثخانته وإن كان لها براسع مختلفة وصفها وهي الخطط التي تكون فيها .
وأمّا حجارة الآنية فيذكر نوعها فيقول : برام طوسيّ أو مكيّ ، فإنّ المكيّ أصلب وأقوى ، وجيّد أو ردي ء ، ويذكر جميع ما يختلف الثمن لأجله ، ويذكر مقداره وزناً وكذلك يصف البلور بأوصافه .
ويجوز السلم في الآنية المتّخذة منها بعد أن يصف طولها وعرضها وعمقها أو ثخانتها وصنعته إن كانت تختلف فيه الصنعة وإن ذكر الوزن كان أحوط وإن لم يذكر لم يضرّه .
ويجوز السلم في القضّة والنورة ، والقضّة هي الجصّ وينسبها إلى أرضها فإنّها تختلف ، ويصف بالبياض والسمرة والجودة والرداءة ويذكر كيلاً معلوماً ، ولا يجوز إجمالاً ولا مكاتل؛ لأنّ ذلك يختلف وإن كانا مطيرين لا يجبر على قبولهما