المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٧
الأخذ منه فسخاً للبيع .
ومتى باع المشتري الشقص كان الشفيع بالخيار بين أن يفسخ العقد الثاني ويأخذ بالشفعة في العقد الأوّل ، وبين أن يطالب بالشفعة في الأخذ الثاني .
م ٣/١٢٤ ، ١١١
٦ ـ من يأخذ منه الشفيع الشقص ومن يكون عليه الدرك ؟ :
إذا وجبت الشفعة للشفيع استحقها على المشتري ، فإن كان المشتري قد قبض الشقص قبض الشفيع منه ، ودفع الثمن إليه ، وكان ضمان الدرك على المشتري لا على البائع ، وإن كان قبل أن يقبض المشتري فإنّ الشفيع يستحقها على المشتري أيضاً ويدفع الثمن إليه ، ويقبض الشقص من يد البائع .
م ٣/١٢٤
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن أخذها من البائع فالعهدة على البائع ، وإن أخذها من المشتري فكما قلناه .
خ ٣/٤٤٦
وهل للشفيع أن يقول : لا أقبضه من يد البائع بل يقبضه المشتري منه أوّلاً ، حتّى إذا قبضه أخذته ، أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : له أن يقول : لا أقبض حتّى يقبض المشتري ، وعلى هذا إذا كان المشتري حاضراً كلّفه الحاكم أن يقبضه بنفسه أو بوكيله ثمّ يقبضه الشفيع ، وإن كان المشتري غائباً نصب الحاكم عنه وكيلاً يقبض له ، الثاني : يأخذه من يد البائع ، ولا يكلّف المشتري القبض .
م ٣/١٦١
ولو ادّعى البائع البيع وأنكر المشتري وحلف ، كان للشفيع أن يأخذ من البائع وتكون العهدة عليه ، ولو أبرأ البائع الشفيع من الثمن لم يبرأ ولم يسقط حقّ البائع من الثمن ، ولو أصاب الشفيع عيباً بالشقص ردّه على المشتري دون البائع .
وقال قوم : إذا حلف المشتري سقطت الشفعة ، والأوّل أصحّ .
م ٣/١٢٥
٧ ـ حكم حدوث العيب في المبيع :
إذا اشترى شقصاً فوجب للشفيع فيه الشفعة فأصابه نقص وهدم قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة ، فهو بالخيار بين أن يأخذه ناقصاً بكلّ الثمن أو يدع ، وسواء ذلك هدمها المشتري أو غيره أو انهدمت من غير فعل أحد .
وكذلك إن حرق بعضها ، أو كانت أرضاً فغرق بعضها فللشفيع أن يأخذ ما يبقى بجميع الثمن أو يدع .
م ٣/١١٦
وفي الخلاف :إن كان ذلك بأمر سماوي ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذها بجميع الثمن ، أو يترك . وإن كان بفعل آدمي ، كان له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن . وبه قال أبوحنيفة .
وللشافعي فيه قولان .
خ ٣/٤٣٧ ـ ٤٣٨
في النهاية :فإن كان المبيع قد هلك بآفة من