المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٩
باع أحدهما نصيبه فلا شفعة لأحد .
وللشافعي في أنّ الشفعة لأخيه وحده أم لا ؟ قولان ، أحدهما : لأخيه وحده دون عمّه ، وبه قال مالك . والثاني : لأخيه وعمّه سواء ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وهو اختيار المزني .
ومن قال من أصحابنا أنّ الشفعة على عدد الروؤس ، كذا يجب أن يقول به .
خ ٣/٤٣٤ ـ ٤٣٥
وفي المبسوط (٣/١١٢ ـ ١١٣) نحوه .
أ ـ حكم الشفعة لباقي الشركاء لو باع أحدهم نصيبه والحكم ما لو عفا بعضهم أو كان غائباً :إذا كانت دار بين أربعة أرباعاً فباع واحد منهم نصيبه كان للباقين الشفعة بينهم بالسوية ، (على القول بأ نّها على عدد الرؤوس) .
فإن كانوا حضوراً واختاروها كانوا فيه سواء .
فإن عفا واحد منهم قيل للآخرين : إمّا أن تدعا الكلّ أو تأخذا الكلّ ، فإن أخذا فلا كلام ، وإن امتنعا وقالا ، لا نأخذ إلاّ حقنا ، لم يكن لهما ، وهكذا إذا وجبت لاثنين وعفا أحدهما .
وإن عفا اثنان عنها قلنا للثالث أنت بالخيار بين أن تأخذ الكلّ أو تتركه .
وإن كانوا غيّباً فالشفعة لهم أيضاً ، فإن حضر واحد منهم أو كانوا كلّهم حضوراً فغاب اثنان الباب واحد . فإن أخذ ملك الشقص ، فإن قدم أحد الغائبين ، فإن عفا سقط حقه ، وإن اختار الأخذ أخذ من الحاضر النصف .
فإن قدم الغائب الآخر فإن عفا استقرّ للأولين ما أخذا ، وإن اختار الأخذ شاركهما فيكون المبيع بينهم أثلاثاً ، وينتقض القسمة بالمطالبة بالشفعة إن كانا اقتسما وإن وقعت صحيحة .
فإن أخذ الحاضر الشفعة فأصاب بالشقص عيب وردّه على المشتري ، ثمّ حضر الغائبان كان لهما الشفعة .
ولو عفا عنها ثمّ حضرا أخذاها ، وإن اختار الحاضر الأخذ فأخذها فاستغلّها ثمّ حضر الغائب فاختار الأخذ أخذه ، وكانت الغلّة للأول لا حقّ للقادم فيها .
وإن أخذها الحاضر وملكها ثمّ حضر الغائبان وأخذا منه ، ودفع الثمن إليه ثمّ خرج الشقص مستحقّاً كان دركهما على المشتري دون الشفيع الأوّل . هذا إذا اختار (الحاضر) الأخذ .
أمّا إن اختار التأخير وقال : أتوقّعهما حتّى يحضرا ، فإن عفوا أخذت الكلّ ، وإن أخذا شاركتهما في هذا ، فهل يبطل نصيبه بهذا التأخير أم لا ؟ قيل : فيه وجهان . قال قوم : لا يبطل ، وهو الأقوى .
م٣/١١٣ ـ ١١٥ ، ١٤٨ ـ ١٥٠ ، ١٦١ ـ ١٦٣
ب ـ ما يثبت للشفيع إذا باع باقي الشركاء نصيبهم :إذا كانت دار بين ثلاثة أثلاثاً فباع اثنان نصيبهما من رجل واحد صفقة واحدة فالمشتري واحد والبائع اثنان ، فإنّه تبطل الشفعة عند من لا يوجب الشفعة إذا كان الشركاء أكثر من اثنين ، ومن أوجبه للشركاء قال: يكون الشفيع بالخيار بين أن يأخذ منهما الكلّ أو يدع الكلّ . وفي الناس من قال : له أن يأخذ نصيب أحدهما دون الآخر .
وإن باع اثنان منهم نصيبهما من رجلين صفقة