المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٧
الصدقة ، فإن كان جاهلاً بذلك عفي عنه واُخذ منه الصدقة ، وإن كان عالماً بوجوبه عليه ثمّ فعله عزّره الإمام ، وأخذ منه الصدقة . وبه قال الشافعي ، إلاّ أ نّه قال : إن كان الإمام عادلاً عزّره ، وإن لم يكن الإمام عادلاً لم يعزّره ، ويأخذ منه الصدقة . وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري .
وقال أحمد بن حنبل وطائفة من أصحاب الحديث : تؤخذ منه الزكاة ويؤخذ معها نصف ماله . وروي ذلك عن مالك أيضاً .
خ ٢/٣١ ـ ٣٢
٥ ـ هل مانع الزكاة مرتدّ ؟ :
مانعوا الزكاة في أيّام أبي بكر لم يكونوا مرتدّين ، ولا يجوز أن يُسمّوا بذلك ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، إلاّ أ نّهم قالوا : قد سمّاهم الشافعي مرتدّين من حيث منعوا حقّاً واجباً عليهم .
وقال أبو حنيفة : هم مرتدّون لأنّهم استحلّوا منع الزكاة .
دليلنا : أنّ إسلامهم ثابت ، ومَن ادّعى أنّ منع الزكاة ارتداد فعليه الدلالة .
خ ٥/٣٣٧
٦ ـ هل تسقط الزكاة بالوفاة ؟ :
الزكاة إذا وجبت بحول الحول وتمكّن من إخراجها لم تسقط بوفاته ، سواء كانت زكاة الأموال أو زكاة الفطرة ، وتستوفى من صلب ماله كالدين . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يسقط ذلك بوفاته ، فإن أوصى بها كانت صدقة تطوّع تعتبر من الثلث .
خ ٢/١٥٦
ونحوه في المبسوط (٤/٢٣ ، ٦/٢١٤ ـ ٢١٥) .
٧ ـ بيع المال الذي تعلّق به الزكاة :
بيع/ثالثاً ١ جـ/١ً
٨ ـ التوكيل في إخراج الزكاة وقبضها :
يصحّ التوكيل في إخراج الزكاة عنه وفي تسليمها إلى أهل السُهمان ، ويصحّ من أهل السُهمان التوكيل في قبضها .
م ٢/٣٦١
ثانياً ـ شروط وجوب الزكاة :
شروط وجوب الزكاة في هذه الأجناس ستّة : اثنان يرجعان إلى المكلّف ، وأربعة ترجع إلى المال . فما يرجع إلى المكلّف : الحرّية وكمال العقل ، وما يرجع إلى المال : الملك والنصاب والسوم وحؤول الحول .
م ١/١٩٠
وفي الجمل والعقود :شرائط ما يُراعى فيه حؤول الحول على ضربين ، أحدهما : يرجع إلى المكلّف ، والآخر : يرجع إلى الأجناس .
فما يرجع إلى المكلّف على ضربين ، أحدهما : شرائط الوجوب ، والآخر : شرائط الضمان ، فشرائط الوجوب اثنان : الحرّية وكمال العقل . وشرائط الضمان اثنان : الإسلام وإمكان الأداء .
وما يرجع إلى الأجناس فشرطه اثنان : حؤول الحول وبلوغ النصاب . وما لا يُراعى فيه الحول