المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٤
عليه على أنّي أرجع بها في مال الراهن أذن له الحاكم في ذلك ، وإن قال : أنفق في ذلك على أن تكون الثمرة رهناً بها مع الدين الذي عنده جاز أيضاً ، ومن الناس من منع منه ، وهو الأحوط .
م ٢/٢٤٣
وفي النهاية :إذا كان الرهن دابّة فركبها المرتهن ، كانت نفقتها عليه .و كذلك إن كانت شاة وشرب لبنها ، كان عليه نفقتها .
وإن أنفق المرتهن عليها كان له ركوبها والانتفاع بها ، أو الرجوع على الراهن ، بما أنفق .
ن/٤٣٥
أ ـ الإنفاق في علاج الرهن :إذا مرض (العبد المرهون) واحتاج إلى شرب دواء ، فإنّه ينظر فيه فإن امتنع منه الراهن لم يجبر عليه .
وإن أراد المرتهن أن يفعل ذلك لم يكن للراهن منعه إذا لم يكن من الأدوية المخوفة التي فيها السموم ويخاف عاقبتها ، وإن أراد المرتهن أن يفعل ذلك ومنعه الراهن منه نظر ، فإن أراد أن يفعله بشرط الرجوع عليه لم يكن له ، وإن أراد أن يفعله من غير شرط الرجوع فله أن يفعل ذلك ، إلاّ أن يكون فيه ضرر .
وأمّا فتح العروق فإنّه لا يمنع منه لا الراهن ولا المرتهن إذا حكم الثقات من أهل الصنعة أ نّه لا يخاف عليه منه ، فإنّه إن لم يفصد خيف عليه التلف أو علّة مخوفة ، فأمّا إذا قيل : إنّ ذلك ينفع وربما ضرّ وخيف منه التلف فللمرتهن منعه ، وإن كان به سلعة أو إصبع زائدة لم يكن للراهن قطعها ، وإن كانت قطعة من لحمة ميتة يخاف من تركها ولا يخاف من قطعها قطعت ، وليس لأحدهما منعه .
وإن عرض للدوابّ ما يحتاج إلى علاج البياطرة من توديج وتبزيغ وتعريب ، وأشار بذلك البياطرة ، فعل ولم يكن لأحدهما منعه .
(والتعريب أن يشرط أشاعر الدابة شرطاً خفيفاً لا يضرّ بالعصب بعلاج[يعالج خ ل [والأشاعر فوق الحافر) .
وإذا رهن نخلاً فأطلعت فأراد الراهن تأبيرها لم يكن للمرتهن منعه .
م ٢/٢٣٩ ـ ٢٤٠
٩ ـ رهن الرجل ماله المغصوب أو الوديعة أو العارية أو المقبوض بالبيع الفاسد :
إذا كان له في يد رجل مال وديعة أو إعارة أو غصباً ، فجعله رهناً عنده بدين له عليه ، كان الرهن صحيحاً بلا خلاف ، ويصير الرهن مقبوضاً بإذنه فيه .
وللشافعي فيه قولان أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يصير مقبوضاً وإن لم يأذن له فيه .
خ ٣/٢٢٧ ـ ٢٢٨
ونحوه في المبسوط (٢/٢٠٢) ، وأضاف :الإجارة .
ولا يزول ضمان الغصب . وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والمزني : ليس عليه ضمان الغصب .
خ ٣/٢٢٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وإن باعها منه زال ضمانه ، وإذا دفع الغاصبّ الرهن إلى