المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٨
وقال مالك : إن تفرقا قبل القبض من غير أن يكون تأخير القبض شرطاً ، كان جائزاً ، وإن لم يقبضه أبداً ، وإن كانا شرطا تأخير القبض ، فإن كان ذلك اليوم واليومين جاز ، وإن كان أكثر من ذلك لم يجز .
خ ٣/٢٠٠ ـ ٢٠١
أ/١ً ـ هل يعتبر قبض الثمن في السلم لو أوقعه بلفظ البيع ؟ :من شرط صحّة السلم قبض الثمن قبل التفرّق ، ومتى لم يقبض الثمن بطل العقد وإذا عقد السلم بلفظ البيع كان صحيحاً ولم يبطل بذلك شرط قبض الثمن في صحّته؛ لأنّ المراعى المعنى دون اللفظ .
م ٢/١٧٠
أ/٢ً ـ جعل رأس مال السلم في القراض :إن كان رأس المال (في المضاربة) مال السلم جزافاً قيل ، فيه قولان ، أحدهما : يصحّ ، والثاني : باطل . وقال قوم : يصحّ القراض بمال مجهول وإن كان في السلم لا يصحّ ، وهذا هوالأقوى عندي.
م ٣/١٩٩
ب ـ اشتراط ذكر الجنس والوصف :إنّ من شرط صحّة السلم أن يكون المسلم فيه موصوفاً فيما يجب وصفه حتّى يصير معلوماً .
م ٢/١٧٠ ، ١٦١
وفي النهاية :السلف جائز في جميع المبيعات ، إذا جمع شرطين ، أحدهما : تمييز الجنس من غيره من الأجناس وتحديده بالوصف . والثاني : ذكر الأجل فيه . فإن ذكر الجنس ، ولم يحدّد بالوصف؛ كان البيع باطلاً .
وإذا أسلف في طعام أو شي ء من الغلاّت ، فليذكر جنسه ويعيّن صفته . فإن لم يذكره ، لم يصحّ البيع . ولا يذكر أن تكون الغلّة من أرض بعينها أو من قرية مخصوصة . فإن اشتراه كذلك ، لم يكن البيع مضموناً ، لأنّه إذا اشترى الحنطة مثلاً من أرض بعينها ، ولم تخرج الأرض الحنطة لم يلزم البائع أكثر من ردّ الثمن . ومتى اشتراه ، ولم ينسبه إلى أرض بعينها ، كان لازماً في ذمّته إلى أن يخرج منه .
ن/٣٩٥ ـ ٣٩٦
ب/١ً ـ السلف في ما لا ينضبط بوصف :كلّ شي ء لايتحدّد بالوصف ولايمكن ذلك فيه، لا يصحّ السلف فيه . مثل الخبز واللحم وروايا الماء ؛ لأنّ ذلك تحديده لا يمكن بوصف لا يختلط به سواه .
ن/٣٩٥ ـ ٣٩٦
[١]ـ السلف في الجلود :اختلف روايات أصحابنا في السلم في الجلود ، فروي أ نّه لا بأس به إذا شاهد الغنم ، وروي أ نّه لا يجوز .
وقال الشافعي : لا يجوز ولم يفصّل .
خ ٣/٢١٠
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وروي أ نّه لا يجوز وهو الأحوط؛ لأ نّه مختلف الخلقة واللون ولا يمكن ضبطه بالصفة؛ لاختلاف خلقته ولا يمكن ذرعه ولا يجوز وزنه ، وعلى هذا لا يجوز السلف في الرقّ ، ولا فيما يتّخذ من الجلود من قلع ونعال مقدودة مخدوّة وخفاف وغير ذلك لاختلاف خلقة الجلد ، ولا يمكن ضبطه بالصفة .
م ٢/١٨٩