المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٣
الشقص . فإن عاد الشقص إلى ملك المشتري بشراء أو هبة أو ميراث لم يكن له ردّه على البائع ، ولا عليه ردّه وإن طالبه البائع به ، فإن لم يعد إليه فقد استقر الشقص على المشتري بقيمته وعلى الشفيع قيمة العبد ، وانقطعت العلقة بين المشتري وبين البائع .
وهل بين الشفيع وبين المشتري تراجع أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا تراجع بينهما ، والثاني : بينهما تراجع ، وعلى الثاني قابل بين قيمة العبد وقيمة الشقص ، فإن كانت القيمتان سواء فلا كلام ، وإن كان بينهما فضل تراجعا به . فإن كانت قيمة الشقص أكثر من قيمة العبد رجع المشتري على الشفيع بتمام قيمة الشقص ، وإن كانت قيمة الشقص أقل رجع الشفيع على المشتري بما بينهما من الفضل . هذا إذا ردّه بالعيب والشقص مأخوذ من يد المشتري بالشفعة .
أمّا إن كان الشقص قائماً في يدي المشتري فلم يعلم الشفيع بالبيع حتّى ردّ البائع العبد بالعيب ، فأيّهما أولى بالشقص ؟
قيل : فيه قولان ، أحدهما : الشفيع أحقّ ، والثاني : البائع أحقّ . وبكم يأخذه الشفيع ؟ فيه وجهان ، أحدهما : بقيمة الشقص ، والثاني : بقيمة العبد ، وهو الأقوى .
وإن أصاب البائع العيب بعد أن حدث عنده عيب يمنع الردّ ، كان له الرجوع بالأرش على المشتري ، فإذا رجع به عليه ، فهل يرجع المشتري به على الشفيع أم لا ؟ إن كان الشفيع أخذه منه بقيمة عبد لا عيب فيه لم يرجع عليه ، وإن كان الشفيع أخذ الشقص بقيمة عبد معيب فعلى وجهين ، أحدهما : لا يرجع به عليه ، والثاني : يرجع عليه .
م ٣/١٣١ ـ ١٣٣
٩ ـ حكم ثبوت الشفعة لو بيعت حصة الشريك الغائب ممّن في يده بدعوى الإذن منه وما يثبت للغائب لو حضر وأنكر الإذن :
دار بين رجلين حاضر وغائب ونصيب الغائب في يد وكيل له حاضر ، فباع الوكيل نصيب الغائب وذكر أ نّه باع بإذن مالكه ، فهل للشفيع الشفعة أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : لا شفعة له ، ويكتب إلى الموكّل ، فإن صدّقه أخذه الشفيع بالشفعة ، وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه ولا بيع ولا شفعة .
الثاني : يستحق أخذه بالشفعة ، فإذا أخذه ثمّ قدم الغائب ، فإن كان الأمر على ما ذكر الوكيل فلا كلام ، وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه ، ويأخذ الموكّل شقصه من الشفيع ، وله اُجرة المثل من حين القبض إلى حين الردّ . وله أن يرجع بذلك على من شاء من الوكيل أو الشفيع . فإن رجع على الشفيع لم يرجع الشفيع على الوكيل ، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل على الشفيع وقيل : إذا رجع على الشفيع رجع الشفيع على الوكيل ؛ لأنّه غرّه ، وإن رجع على الوكيل لم يرجع الوكيل على الشفيع ، وهذا هو الأقوى .
م ٣/١٤٥ ، ١٣٧