المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٠
وعلى الآخرين نصف الدية ، غير أنّعندنا: إن قتلهما أولياء المقتول لزمهم أن يردّوا دية كاملة على أولياء المقتول مع نصف الدية المأخوذة يقتسمون ذلك بينهم نصفين ، وإن قتلوا واحداً منهما ردّوا نصف الدية على أوليائه ويلزم المعترف الآخر بالعمد ربع دية اُخرى لهم . ولم يقل بذلك أحد .
فإن قال اثنان : عمدنا كلّنا ، وقال الآخران : عمدنا وأخطأ الآخران ، فعلى من قال عمدنا كلنا القود ، ومن قال عمدنا وأخطأ الآخران قال قوم : عليهما القود ، وقال بعضهم : لا قود عليهما ، والأوّل أصحّعندنا، والحكم في القصاص والردّ على ما قلناه .
م ٨/٢٤٦ ـ ٢٤٧
وفي النهاية (٣٣٥) نحوه .
جـ/٢ً ـ الرجوع عن الشهادة بعد قطع ، يد المشهود عليه بالسرقة :إذا شهد شاهدان على رجل بما يوجب قتله أو قطعه فقتل أو قطع ، ثمّ رجعا وقالا : عمدنا كلّنا وقصدنا أن يقتل أو يقطع فعليهم القود . وبه قال ابن شبرمة والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال ربيعة والثوري وأبو حنيفة : لا قود عليهم .
خ ٦/٣٢١ ـ ٣٢٢
ونحوه فى المبسوط ، وأضاف :إن قالت الشهود : أخطأنا كلّنا ، فلا قود ويجب الدية مخّففة في أموالهم ، وإن قالوا : عمدنا وقصدنا غير أنّا لم نعلم أنّ الحاكم يقتله بذلك ، وكانوا من أهل الجهالة ، فهو عمد الخطأ وعليهم الدية مغلّظة مؤجّلة في أموالهم .
م ٨/٢٤٦
وفي النهاية :فإن شهدا بسرقة فقطع المشهود عليه ثمّ رجعا أُلزما دية يد المقطوع ، فإن رجع أحدهما اُلزم نصف دية يده ، هذا إذا قالا : وهمنا في الشهادة .
فإن قالا : تعمدنا ، قطع يد واحد منهما بيد المقطوع وأدّى الآخر نصف ديته على المقطوع الثاني . وإذا أراد المقطوع الأوّل قطعهما قطعهما وأدّى إليهما دية يدٍ واحدة يتقاسمان بينهما على السواء .
وإذا جاءا بآخر وقالا : هذا الذي سرق وإنّما وهمنا على ذلك غرّما دية اليد ولم تقبل شهادتهما على الآخر .
ن/٣٣٦
جـ/٣ً ـ رجوع شهود الدين أو العتق بعد الحكم :إذا شهدا بدين أو بعتق وحكم بذلك عليه ثم رجعا كان عليهما الضمان . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على طريقين .
وبه (الضمان) قال أبو حنيفة .
خ ٦/٣٢٤ ـ ٣٢٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ولا فصل بين أن يتعمّدا بذلك وبين أن يكون منهما على سبيل الخطأ؛ فإنّ الضمان في الحالين سواء .
م ٨/٢٣٧ ـ ٢٣٨ ، ٣/١٧
وفي النهاية :إن شهدا على رجلٍ بدينٍ ثمّ رجعا ، فإن كان رجوعهما بعد حكم الحاكم غرّما