المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٦
ونحوه في الجمل والعقود (ر/٢٠٦) والاقتصاد (٢٨٢) والمبسوط (١/٢٤٧) .
ب/١ً ـ ما يعتبر في عمّال الزكاة من الشرائط :إذا أراد الإمام أن يولّي رجلاً على الصدقات احتاج أن يجمع ستّ شرائط : البلوغ والعقل والحرّية والإسلام والأمانة والفقه . فإن أخلّ بشي ء منها لم يجز أن يولّيه .
فإذا قبض الإمام الصدقات بنفسه لم يجز له أن يأخذ منها شيئاً ، بلا خلافعندنا؛ لأنّ الصدقة محرّمةعندناعليه ، وعند الفقهاء ، لأنّ له رزقاً من بيت المال على تولّيه أمر المسلمين فلا يجوز أن يأخذ شيئاً آخر . وكذلك خليفة الإمام على أقليم أو بلد إذا كان عمل على الصدقات وجباها فلا يستحقّ عوضاً على ذلك ، لكن إن تطوّع به جاز؛ لأنّه قائم مقام الإمام .
وإذا ولّى الإمام رجلاً للعمالة فإنّه يستحقّ العوض؛ ثمّ لا يخلو حاله من ثلاثة أقسام : إمّا أن يكون من ذوي القربى ، أو من مواليهم ، أو لا منهم ولا من مواليهم . فإن كان من أهل ذوي القربى ، فإنّه لا يجوز أن يتولّى العمالة؛ لأ نّه لا يجوز له أن يأخذ الصدقة . وقال قوم : يجوز ذلك؛ لأ نّه يأخذ على وجه العوض والاُجرة فهو كسائر الإجارات ، والأوّل أولى .
هذا إذا كانوا متمكّنين من الأخماس ، وأمّا إذا لم يكونوا كذلك فإنّه يجوز لهم أن يتولّوا الصدقات ، ويجوز لهم أيضاً أخذ الزكاة عند الحاجة .
فأمّا موالي ذوي القربى فإنّه يجوز لهم أن يولّوا العمالة ، ويجوز لهم أن يأخذوا منها بلا عمالة . فأمّا سائر الناس غير ذي القربى ومواليهم فإنّه يجوز أن يكونوا عمّالاً ويأخذوا من الصدقة .
م ١/٢٤٨
ب/٢ً ـ ما يُعطى لعمّال الزكاة :أمّا العامل فالإمام مخيّر بين أن يستأجره إجارة صحيحة باُجرة معلومة ، وإن شاء بعثه بعثة مطلقة ويستحقّ اُجرة مثل عمله ، وإن استأجره لم يجز أن يزيده على اُجرة مثله ، وإن بعثه مطلقاً فعمل استحقّ اُجرة مثله ، ويختلف ذلك باختلاف عمله في طول المسافة وقصرها وكثرة العمل وقلّته ، وعلى حسب أمانته ومعرفته في الظاهر والباطن ، ويعطى الحاسب والوزّان والكاتب من سهم العاملين .
م ١/٢٥٧
وفي موضع آخر في المبسوط :الإمام في العامل بالخيار إن شاء استأجره مدّة معلومة ، وإن شاء عقد معه عقد جعالة ، وإذا وفّى العمل دفع إليه العوض الذي شرط له . فإذا عمل العامل العمل واستقرّ له العوض نظر في السهم من الصدقة فإن كان بقدر الاُجرة دفع إليه ، وإن كان أكثر دفع إليه قدر اُجرته وصرف الباقي إلى أهل السهمان ، وإن كان أقلُّ تمّت له اُجرته من سهمان الصدقات وقيل : إنّه من سهم المصالح .
م ١/٢٤٨
وقال في موضع ثالث منه :العامل هو الذي يجبي الصدقة ، فإذا جباها استحقّ سهماً منها ،