المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢١
ونحوه في المبسوط (٥/١٧٨) .
و ـ ما يُخرج في فطرة العبد المشترك لو اختلف قوت مالكيه :إذا أوجبنا على الشريكين زكاة عبد واحد ، كان عليهما من فاضل قوتهما الغالب عليه ، فإن اختلف قوتاهما كانا مخيرين بين الإنفاق من جنس واحد ، سواءً كان الأدون أو الأعلى . وإن أخرجا مختلفين كان أيضاً جائزاً .
وقال ابن سريج : يخرجان من جنس واحد من أدونهما قوتاً .
وقال أبو إسحاق : يخرجان من جنسين مختلفين على قول الشافعي أ نّه يجب اخراجه من غالب قوته ، وبه قال أبوعبيد بن حربويه .
والذي اختاره أبوالعباس وأبو إسحاق أنهما يخرجان من غالب قوت البلد ، لانه الذي يلزم المكلّف دون قوت نفسه .
خ ٢/١٤١ ، ١٥٣
ز ـ ما يخرجه أهل البادية في الفطرة :يجوز لأهل البادية أن يخرجوا أقطاً أو لبناً .
وقال الشافعي : يجوز إخراج الأقط ، فإن لم يكن فصاعاً من لبن . وقال في الاُم : لا يؤدّوا أقطاً ، فإن أدّوا ، لا أقول تجب عليهم الإعادة .
واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق : لا يختلف قوله إنّه جائز .
وقال غيره : المسألة على قولين ، أحدهما : أ نّه جائز ، والآخر : غير جائز .
خ ٢/١٥٢ ـ ١٥٣
٢ ـ مقدار الفطرة :
أ ـ مقدار الفطرة عن كلّ رأس :القدر الذي يجب إخراجه عن كلّ رأس ، فصاع من أحد الأشياء التي قدّمنا ذكرها ، وقدره تسعة أرطال بالعراقي وستّة أرطال بالمدني .
فأمّا اللبن فمن يريد إخراجه ، أجزأه أربعة أرطال بالمدنيّ أو ستّة بالعراقيّ .
ن/١٩١
ونحوه في المبسوط (١/٢٤١) والاقتصاد (٢٨٥) والجمل والعقود (ر/٢٠٩) .
وفي الخلاف :زكاة الفطرة ، صاع من أي جنس يجوز إخراجه . وبه قال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق .
وذهب أبو حنيفة إلى أ نّه : إن أخرج تمراً أو شعيراً فصاع ، وإن أخرج البرّ فنصف صاع ، وعنه في الزبيب روايتان . قال الكرخي : هو إجماع الصحابة .
وقال الثوري بقوله في البرّ .
خ ٢/١٤٨ ـ ١٤٩
ب ـ مقدار الصاع :الصاع ، هو أربعة أمداد ، والمدّ مائتان واثنان وتسعون درهماً ونصف . والدرهم ، ستّة دوانيق . والدانق ، ثماني حبّات من أوسط حبّات الشعير .
ن/١٩١
وفي الخلاف :الصاع المعتبر في الفطرة أربعة أمداد ، والمدُّ رطلان وربع بالعراقي ، يكون تسعة أرطال .
وقال الشافعي : المدُّ رطل وثلث ، يكون خمسة أرطال وثلث ، وبه قال مالك . وإليه رجع أبو يوسف . وإليه ذهب أحمد بن حنبل .