المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٩
هاهنا ويرهن من ماله ويقضيه من غلّته أو ما تقدّم عليه ، وإن لم يكن له حاجة إلى شي ء من ذلك ، وكان بيع العقار أصلح ، باعه ولم يرهن .
م ٢/٢٠١
٣ ـ تصرّف الراهن بالدار المرهونة :
الرهن إن كان داراً كان للراهن استيفاء السكنى بغيره بأن يعيرها أو يكريها ، ليس له أن يسكنها ، وقيل : إنّ له أن يسكنها ، والأوّل أصحّ . والأقوى أن نقول : ليس له أن يكريها غيره مدّة الرهن ولا أكثر منه ولا أقلّ فإن(١)يسكنها غيره ، غير أ نّه إن فعل كانت الاُجرة له ولا يدخل في الرهن . فإن آجرها قدر مدّة تزيد على محلّ الدين لم يصحّ الإجارة .
م ٢/٢٣٨
ونحوه في النهاية بايجاز (٤٣٢) .
وفي الخلاف :ليس للراهن أن يكري داره المرهونة ، أو يسكنها غيره إلاّ بإذن المرتهن ، فإن أكراها وحصلت اُجرتها كانت له .
وقال الشافعي : له أن يؤجرها ويسكنها غيره ، وهل له أن يسكنها بنفسه ؟ لهم فيها وجهان .
خ ٣/٢٥٢ ، ٢٥١
٤ ـ تزويج الراهن مملوكه المرهون أو استخدامه :
إذا زوّج الراهن عبده المرهون ، أو جاريته المرهونة ، كان تزويجه صحيحاً . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصحّ تزويجه .
خ ٣/٢٥٣
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :غير أ نّه لا يمكن تسليم الجارية إلى الزوج إلاّ بعد أن يفكّها من الرهن .
م ٢/٢٣٨
وفي موضع آخر :استخدام العبد المرهون ، وركوب الدابّة المرهونة ، وزراعة الأرض المرهونة ، وسكنى الدار المرهونة ، فإنّ ذلك كلّه غير جائزعندنا، ويجوز عند المخالفين .
م ٢/٢٠٦
وفي النهاية (٤٣٣) نحوه .
وفي الخلاف :منفعة الرهن للراهن دون المرتهن ، وذلك مثل : سكنى الدار وخدمة العبد وركوب الدابّة .
خ ٣/٢٥١
٥ ـ تصرّف الراهن بالماشية المرهونة :
إذا رهن ماشية ، فإنّ الراهن إذا أراد الضراب للنتاج كان له ، سواء كان المرهون فحلاً أو اُنثى ، فإن كان المرهون فحلاً فإن أراد أن ينزيه على ماشيته أو أراد أن يعيره غيره كذلك ، لم يكن للمرتهن منعه من ذلك .
وإن كانت الماشية المرهونة اُنثى وأراد أن ينزي عليها فحولة ليست مرهونة نظر ، فإن كان محلّ الدين بعيداً يتأخّر عن الولادة كان للراهن ذلك ، فإن كان محلّ الدين يتقدّم على الولادة قيل : فيه قولان .
وللراهن رعي الماشية بالنهار ، وتأوي بالليل