المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٧
فعلته بإذن المرتهن ، وقال المرتهن : فعلته بغير إذني ، كان القول قول المرتهن مع يمينه ، والراهن مدّع لذلك فعليه البيّنة ، فإذا حلف المرتهن كان بمنزلة ما لو فعله الراهن بغير إذنه .
وإن نكل عن اليمين ردّت اليمين على الراهن ، فإذا حلف صار كأ نّه فعله بإذن المرتهن ، وإن نكل الراهن أيضاً لا يلزم الجارية المرهونة اليمين . وإذا حلف الراهن أو المرتهن حلف على القطع والثبات ، وإن كان هذا الاختلاف بين ورثتهما فإنّ وارث المرتهن يحلف على العلم فيقول : واللّه لا أعلم إنّ مورّثي فلان بن فلان أذن ذلك في كذا ، وإن نكل عن اليمين فردّت على وارث الراهن حلف على القطع .
م ٢/٢٠٧ ، ٨/١٩٢
لو قال الراهن : أعتقتها بإذنك ، وقال المرتهن : لم آذن لك فيه ، حلف وبيعت في دينه ثمّ ملكها الراهن عتقت عليه .
م ٢/٢٠٨
٤ ـ اختلاف المتراهنين في كون المقبوض ممّا يملك أو لا :
إذا اشترى عبداً بألف ، ورهن به عصيراً وقبّضه واختلفا ، فقال الراهن : أقبضتك عصيراً ، وقال المرتهن : أقبضتنيه خمراً فلي الخيار ، كان القول قول المرتهن مع يمينه . وبه قال أبو حنيفة والمزني ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : القول قول الراهن . وهو اختيار الإسفراييني .
خ ٣/٢٤٠
٥ ـ اختلاف المتراهنين في مقدار الحقّ أو مقدار الرهن :
ان اختلفا في مقدار ما على الرهن من المال ، كان على المرتهن البيّنة ، فإن لم يكن معه بيّنة ، فعلى صاحب الرهن اليمين . وقد رُوي : أنّ القول قول المرتهن مع يمينه ، والبيّنة على الراهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه .
ن/٤٣١ ـ ٤٣٢
وفي الخلاف :إذا اختلف المتراهنان في عبدين ، فقال المرتهن : رهنتني عبدين ، وقال الراهن : رهنتك أحدهما . وكذلك إن اختلفا في مقدار الحقّ ، فقال الراهن : رهنتك بخمسمئة وقال المرتهن : بألف ، كان القول قول الراهن مع يمينه ، وبه قال الشافعي .
خ ٣/٢٥٠
ونحوه في المبسوط (٢/٢٣٦) .
وقال مالك : القول قول من شهد له قيمة الرهن ، فإن كان الحقّ ألفاً وقيمة كلّ واحد من العبدين ألفاً ، كان القول قول الراهن مع يمينه . وإن كان قيمتهما جميعاً ألفاً وقيمة أحدهما خمسمئة ، كان القول قول المرتهن .
وكذلك إذا كان الخلاف في قدر الحقّ الذي فيه الرهن ، إذا كانت قيمة الرهن تشهد لقول أحدهما ، كان القول قوله .
خ ٣/٢٥٠ ـ ٢٥١
٦ ـ اختلاف المالك ومن بيده المتاع في كونه رهناً أو وديعة :
متى اختلفا في متاع ، فقال الذي عنده : إنّه رهن ، وقال صاحب المتاع : إنّه وديعة ، كان القول