المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠١
فإن شهد شاهد أ نّه سرق كبشاً ، وشهد الآخر أ نّه سرق كبشين ، وكانت الشهادة مطلقة ، ثبت له كبش بشاهدين وكبش بشاهد ويحلف معه ويستحقّ .
فإن كان مكان كلّ شاهد شاهدان ، ثبت له كبش بأربعة شهود ، وكبش بشاهدين ، ولا تعارض هاهنا .
م ٨/٢٤٠ ـ ٢٤١
هـ ـ حكم ما لو قامت البيّنة على السرقة واختلف السارق والمسروق منه في مقدار المسروق :السارق إذا شهد عليه الشهود بأ نّه سرق من دار إنسان رأوه خارجاً منها لا يدرون ما فيها ، وادّعى المسروق منه أشياء كثيرة فيها ، وأنكر السارق بعضها وأقرّ بالبعض . فعلى المسروق منه البيّنة على ما ادّعاه من السرقة ، فإن عدمها كان القول قول السارق مع يمينه؛ لأ نّه غارم .
ر/٣٠٠
و ـ قيام البيّنة أو الإقرار بسرقة نصاب من حرز لغائب :إذا قامت عليه البيّنة بأ نّه سرق نصاباً من حرز لغائب ، وليس للغائب وكيل بذلك ، لم يقطع حتّى يحضر الغائب ، وإن أقرّ بالسرقة أقيم عليه الحدّ .
وقال الشافعي : أ نّه لا يقطع واختلف أصحابه .
خ٥/٤٤٥
ونحوه في المبسوط (٨/٤١) .
ز ـ صفة الشهادة على من جحد وأنكر السرقة :إذا جحد وأنكر ، فأقام المدّعي بيّنة لم يقبل منه إلاّ شاهدين ذكرين ، وكيفية إقامتها هو أن يقول الشاهدين بمحضر من السارق والمسروق منه : هذا سرق من هذا نصاباً ، ولابدّ من صفة الحرز ، وذكر جنس النصاب وقدره؛ لأ نّه مختلف فيه ، فإذا قامت البيّنة هكذا قطع .
وإن كان المسروق منه غائباً وله وكيل حاضر يطالب له بماله لم يقبل الشهادة حتّى يقول : هذا سرق من حرز فلان بن فلان ، ويرفع في نسبه إلى حيث لا يشاركه غيره فيه ، وإنّ هذا وكيل الغائب ، فإذا قامت هكذا وطالب الوكيل بالسرقة قطع وأغرم .
م ٨/٤١
ح ـ تكذيب السارق للشهود : إذاادّعى على رجل أ نّه سرق من حرزه نصاباً ربع دينار فصاعداً وأقام بذلك شاهدين عدلين ، فإن قال المشهود عليه : ما سرقت ، لم يلتفت إلى قوله واستوفي الحقّ منه .
فإن قال : فاحلفوا لي المدّعي أنّي سرقت منه ، لم يلتفت إليه؛ لأنّ الشهود قد شهدوا للمدّعي بأ نّه سرق ، فلا يلتفت إليه .
م ٨/٤٢
ط ـ توبة السارق قبل ثبوت الحدّ :(من) أتى ما يوجب حدّ اللّه كالقطع في السرقة ، إن كان غير معروف به ولا معلوم منه ، لكنّه يسرّه ويخفيه ، فالمستحب له أن يتوب عنه ولا يقرّ به ، وعليه ردّ السرقة .
وإن كان قد اشتهر بذلك وشاع وذاع عنه ، فالمستحب له أن يحضر عند الحاكم فيعترف به