المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٤
أوّلاً ـ عقد الرهن :
١ ـ اعتبار الإيجاب والقبول فيه :
عقد الرهن يفتقر إلى إيجاب وقبول .
م ٢/١٩٦
وإذا رهنه شيئاً ثمّ خرس الراهن فإن كان يحسن الإشارة أو الكتابة فكتب بالإذن في القبض أو إشارة ، قام ذلك مقام النطق .
وإن كان لا يحسن الكتابة ولا يعقل الإشارة لم يجز للمرتهن قبضه وكان على وليّه تسليم الرهن[الثمن خ ل]؛ لأنّ بالعقد قد وجب ذلك .
م ٢/١٩٩ ـ ٢٠٠
أ ـ لزوم الرهن بالإيجاب والقبول :يلزم الرهن بالإيجاب والقبول . وبه قال أبو ثور ومالك .
وقال أبو حنيفة والشافعي : عقد الرهن ليس بلازم ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن ، فإن سلّم بإختياره لزم بالتسليم .
خ ٣/٢٢٣
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :الأولى أن نقول : يجب بالإيجاب والقبول ويجبر على تسليمه .
م ٢/١٩٨
٢ ـ اعتبار القبض في لزوم الرهن :
إذا قبض الرهن[المرتهن خ ل] بإذن الراهن صار الرهن لازماً إجماعاً وإنّما الخلاف قبل القبض .
م ٢/٢٠١
ونحوه في النهاية (٤٣١) .
وفي المبسوط :عقد الرهن يفتقر إلى قبض برضاء الراهن ، وليس بواجب .
م ٢/١٩٦
أ ـ هل يشترط استدامة القبض في الرهن ؟ :استدامة القبض ليس بشرط في الرهن . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ذلك شرط .
خ ٣/٢٢٥
ونحوه في المبسوط (٢/١٩٨) .
ب ـ كيفية قبض الرهن :كلّ ما كان قبضاً في البيوع كان قبضاً في الرهن والهبات والصدقات لا يختلف ذلك . وجملته أنّ المرهون إن كان خفيفاً يمكن تناوله باليد فالقبض فيه أن يتناوله بيده ، وإن كان ثقيلاً مثل العبد والدابّة فالقبض فيه أن ينقله من مكان إلى مكان ، وإن كان طعاماً وارتهن مكيالاً من طعام بعينه فقبضه أن يكتاله ، وإن ارتهن صبرة على أنّ كيلها كذا فقبضه أيضاً أن يكتاله ، وإن ارتهنها جزافاً فقبضه أن ينقله من مكان إلى مكان ، وإن كان ممّا لا ينقل ولا يحول ، من أرضٍ ودار عليها باب مغلق فقبضها أن يخلّي صاحبها بينه وبينها ويفتح بابها أو يدفع إليه مفتاحاً ، وإن لم يكن عليها باب فقبضه أن يخلّي بينه وبينها من غير حائل ، وإن كان بينهما مشاعاً فإن كان ممّا لا ينقل خلّى بينه وبينه سواء حضر شريكه أو لم يحضر ، وإن كان ممّا ينقل ويحول مثل الشقص من الجوهرة والسيف وغير ذلك ، فلا يجوز له تسليمه إلى مرتهنه إلاّ بحضرة شريكه ، فإذا حضر وسلّمه إليه فإن رضيا أن يكون الجميع على يد المرتهن جاز ، وإن رضيا