المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٧
على حدته ، فإذا بلغ ملكه نصاباً تجب فيه الزكاة اُخذ منه في موضع واحد كان أو مواضع متفرّقة ، فإن لم يبلغ ملكه مفرداً النصاب لم يلزمه شي ء ، ولا يؤخذ من ماله شي ء ، وسواء كانت الخلطة في المواشي أو الغلاّت أو الدراهم أو الدنانير ، وعلى كلّ حال .
وصفة خلطة الأعيان أن يكون بين شريكين مثلاً أربعون شاة فليس عليهما شي ء ، وإن كان بينهما ثمانون شاة كان عليهما شاتان ، وإن كانت مئة وعشرين بين ثلاث كان عليهم ثلاث شياه ، وإن كانت المئة وعشرون لاثنين كان عليهما شاتان ، وإن كانت لواحد كان عليه شاة واحدة ، وكذلك حكم الأصناف الباقية من الإبل والبقر وغير ذلك يجري على هذا المنهاج .
وخلطة الأوصاف أن يكون الملك متميّزاً غير أ نّهم يشتركون في مرعى واحد أو مشرب واحد أو مراح أو محلّ واحد فالحكم مثل ذلك سواء ، وقد بيّنا أنّ حكم الدنانير والدراهم في أ نّه لا يجب الزكاة في نصاب واحد إذا كان بين شريكين حكم المواشي سواء ، وكذلك حكم الغلاّت .
م ١/٢٠٤ ـ ٢٠٥
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي وأصحابه : أ نّهما يزكّيان زكاة الرجل الواحد ، فإن كان بينهما أربعون شاة كان فيهما شاة ، كما لو كانت لواحد . وإن كانا خليطين في ثمانين ففيها شاة ، كما لو كانت لواحد . فلو كانت مئة وعشرين شاة لثلاثة ففيها شاة واحدة ، وإن لم يكن للمال خلطة كان فيها ثلاث شياه على كلّ واحد شاة . وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد .
وقال عطاء وطاووس : إن كانت الخلطة خلطة أعيان فكما قال الشافعي ، وإن كانت خلطة أوصاف ، اعتبر كلّ واحد بنفسه ، ولم تؤثّر الخلطة .
وقال مالك : إنّما يزكّيان زكاة الواحد إذا كان مال كلّ واحد منهما في الخلطة نصاباً ، مثل أن يكون بينهما ثمانون شاة فتكون فيها شاة ، فأمّا إن قصر ملك أحدهما عن نصاب فلا زكاة عليه ، فإن كان بينهما أربعون شاة فلا زكاة فيها ، وإن كان بينهما ستّون لأحدهما عشرون وللآخر ما بقي ، فعلى صاحب الأربعين شاة ، ولا شي ء على صاحب العشرين .
خ ٢/٣٥ ـ ٣٦
[٢]ـ بلوغ المال المختلط لأحد الشركاء نصاباً :إذا كان له ستّون شاة في ثلاثة بلاد ، في كلّ بلدة عشرون خلطة مع عشرين لغيره ، كان عليه شاة واحدة؛ لأنّ له ستّين ، ففي أربعين واحدة والباقي عفو ، وليس على الباقين شي ء من الزكاة؛ لأنّ ما لهم نقص عن النصاب .
وقال الشافعي : في الكلّ شاة واحدة ، على صاحب الستّين منها نصف شاة ، وعلى كلّ واحد من الشركاء سدس شاة .
ومن أصحابه من قال : على كلّ واحد من أصحاب العشرين نصف شاة ، وعلى صاحب