المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٩
إذا رمى سهمه فأصاب فوق سهم في الغرض نظرت ، فإن كان الذي في الغرض قد ثبت نصله فيه وبقيّته بطوله إلى جانب الرامي لم يعتدّ به ولا عليه .
وإن كان السهم الذي في الغرض قد نفذ في الغرض إلى فوقه ، فوقع هذا الثاني في فوق الأوّل ، فإن كان الشرط الإصابة اعتدّ له إصابة وإن كان الشرط الخواسق لم يعتدّ به له ولا عليه؛ لأنّا لا نعلم هل يخسق أم لا .
فأمّا إن ثبّت الأوّل نصله في الغرض وبقيّة طوله خارج منه ، فأصاب فوقه وشجّ عليه وأصاب الغرض اعتدّ له إصابة .
م ٦/٣٠٩ ـ ٣١٠
د ـ إذا شرطا الإصابة خواسق فأصاب الغرض :فإذا شرطا الإصابة خواسق ورمى فأصاب الغرض ففيه ثلاث مسائل ، إحدها : ثقبه وثبّت نصله فيه ، حسب له إصابة .
الثانية : خدش الغرض ولم يثقبه ، لم يعتدّ له إصابة ، فكان خطأ .
الثالثة : ثقب الغرض ثقباً يصلح للخسق ، غير أنّ السهم سقط ولم يثبت فيه ، قال قوم : يحسب خاسقاً . وقال آخرون ، وهو الأقوى : إنّه لا يعتدّ به خاسقاً .
م ٦/٣٠٣ ـ ٣٠٤
هـ ـ إذا شرطا الإصابة المطلقة في النضال :فإذا تناضلا والشرط الإصابة المطلقة ، فعلى أيّ وجه أصاب حسب له إذا أصاب بنصله ، فأمّا إن أصاب بعرض السهم ، أو أصاب بالقدح ، وهو أن وقع السهم بين يدي الغرض ، ثمّ انقلب فوقع فوقه على الغرض ، فهذا عليه .
فأمّا إن تناضلا فازدلف ، وهو أن يقع بين يدي الغرض ، ثمّ يثب إلى جهة الغرض ، فإن أخطأ كان عليه ، وإن أصاب قال قوم : يعتدّ به له إصابة ، وفيهم من قال : لا يعتدّ له ولا عليه ، والأوّل أقوى .
وإذا تناضلا وفي الجوّ ريح ليّنة ، فرمى وميّل رميه إلى جهة الريح بحيث يكون قدر ما يميله يوافق الإصابة فأصاب حسب له ، وهكذا لو كانت الريح في وجه الغرض فنزع نزعاً بقدر ما يكون قوّة رميه مع معاونة الريح يصل إلى الغرض ويصيب فأصاب كان له ، فأمّا إن كانت الريح عاصفة لم يعتدّ عليه الخطأ خطأ ، ولا الإصابة إصابة .
فإن هبّت الريح فحوّلت الغرض فوقع السهم في مكانه الذي تحوّل منه نظرت ، فإن كان الشرط إصابة مطلقة كانت إصابة ، وإن كان الشرط خواسق نظرت ، فإن كانت صلابته مثل صلابة الغرض فإنّه يعتدّ به خاسقاً ، وإن كانت صلابة الهدف دون صلابة الغرض لا يعتدّ به له ولا عليه .
وإن وقع السهم فوق المكان الذي تحوّل إليه لم يعتدّ به له ، وكان عليه ، اللهمّ إلاّ أن يتّفقا بعد تحوّله أن يكون الإصابة بحيث تحوّل إليه ، فيصحّ ذلك كما لو حوّلاه إليه تحويلاً من غير ريح .
إذا كانت الإصابة خواسق فرمى فثبت في