المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٦
وفي المبسوط :وإن كانا سلمين لا يجوز بلا خلاف؛ لأنّ بيع السلم لا يجوز قبل القبض اجماعاً .
م ٢/١٢٢
٢ ـ الرهن في المسلف فيه :
إذا أسلم إلى رجل في طعام وأخذ بالطعام الذي في ذمّة المسلم إليه رهناً صحّ ، فإن تقايلاً وفسخا عقد السلم سقط الطعام عنه ، وبرئت ذمّته منه ، وانفك الرهن .
م ٢/٢٤٧
٣ ـ الإقالة في السلم :
تصحّ الإقالة في بعض السلم ، كما تصح في جميعه .
خ ٣/٢٠٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإن أقاله في جميع السلم فقد برئ المسلم إليه من المسلم فيه ، ولزمه ردّ ما قبضه من رأس المال إن كان قائماً بعينه وإن كان تالفاً لزمه مثله .
م ٢/١٨٧
ونحوه في الخلاف وأضاف :وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وسفيان الثوري .
وقال مالك وربيعة والليث بن سعد وابن أبي ليلى : لا يجوز ذلك .
وكره أحمد بن حنبل ذلك .
خ ٣/٢٠٦ ـ ٢٠٧
وإذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه ، مثل أن يكون أعطاه دنانير ، فيأخذ دراهم أو عرضاً ، فيأخذ دراهم وما أشبه ذلك .
خ ٣/٢٠٧
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإن أخذ الدنانير بدل الدراهم أو الدراهم بدل الدنانير وجب أن يقبضها في المجلس قبل أن يفارقه ، وإن أخذ عرضاً آخر جاز أن يفارقه قبل القبض . وفي الناس من قال : يجب التقابض على كلّ حال .
م ٢/١٨٧
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يأخذ بدله شيئاً آخر ، استحساناً .
خ ٣/٢٠٧
٤ ـ قبول المسلف فيه إذا كان دون الصفة أو المقدار أو أكثر أو مثله أو من غير جنسه أو في غير محلّه :
إذا أسلم في جارية جعدة فسلّم إليه سبطة ، كان له ردّها؛ لأنّها دون ما أسلم فيه لا لأنّه عيب ، وإن أسلم في جارية سبطة فسلّم إليه جعدة كان له الردّ؛ لأنّها بخلاف ما شرط . وقال قوم : ليس له الردّ لأنّها خير ممّا شرط .
م ٢/١٢٩
وفي موضع آخر :إذا أتى المسلم إليه بالمسلم فيه فلا يخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن يأتي به على صفته أو ، يأتي به دون صفته أو فوق صفته ، فإن كان على صفته لزمه قبوله؛ لأنّه أتى بما تناوله العقد ، فإن امتنع قيل له : إمّا أن تقبله وإمّا أن تبرّئه منه وليس لك له أن تبقيه في ذمّته بغير اختياره ، وبرائته تحصل بقبض ما عليه أو إبرائه منه فأيّهما فعل جاز .