المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
لماله ، عدلاً في دينه ، فأمّا إذا كان مصلحاً لماله غير عدل في دينه أو كان عدلاً في دينه غير مصلح لماله فإنّه لا يدفع إليه ماله .
م ٢/٢٨٤
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا كان مصلحاً لماله ومدبّراً له وجب فكّ الحجر عنه ، سواء كان عدلاً في دينه مصلحاً له أو لم يكن .
خ ٣/٢٨٣ ـ ٢٨٤
٢ ـ اختبار الرشد :
أ ـ وقت الاختبار :وقت الاختبار يجب أن يكون قبل البلوغ حتّى إذا بلغ إمّا أن يُسلّم إليه ماله أو يحجر عليه . وقيل : إنّه يكون الاختبار بعد البلوغ والأوّل أحوط .
م ٢/٢٨٤
ب ـ كيفية الاختبار :جملته أن الأيتام على ضربين : ذكور وإناث والذكور على ضربين : ضرب يبذلون(١)في الأسواق ويخالطون الناس بالبيع والشراء ، وضرب يصانون عن الأسواق .
فالذين يخالطون الناس ويبذلون في الأسواق فإنّه يقرب اختبارهم بأن يأمره الوليّ أن يذهب إلى السوق ويساوم في السلع ويقاول فيها ولا يعقد العقد ، فإن رآه يحسن ذلك ولا يغبن فيه علم أ نّه رشيد وإلاّ لم يفكّ عن الحجر .
وقيل أيضاً : إنّه يشتري له سلعة بغير أمره ويواطىء البائع على بيعها من اليتيم وينفذه الوليّ إليه ليشتريها منه .
وقيل أيضاً : إنّه يدفع إليه شيئاً من المال ليشتري به سلعة ، ويصحّ شراؤه للضرورة في حال صغره لنختبره .
وإن كان اليتيم ممّن يصان عن الأسواق مثل أولاد الرؤساء والأمراء فإنّ اختبارهم أصعب فيدفع إليهم الوليّ نفقة شهر يختبرهم بها فينظر ، فإن دفعوا إلى أكرتهم وغلمائهم(٢)وعمّالهم ومعامليهم حقوقهم من غير تبذير وأقسطوا في النفقة على أنفسهم في مطاعمهم ومشاربهم ومكاسبهم سلّم إليهم المال ، وإن وجدهم بخلاف ذلك لم يسلّم اليهم .
وأمّا الإناث فإنّه يصعب اختبارهن ؛ لأنّهنّ لا يطّلع عليهنّ أحد ولا يظهرن لأحد ، فيدفع إليهنّ شيئاً من المال ، ويجعل نساء ثقات يشرفن عليهنّ فإن غزلن واستغزلن ونسجن واستنسجن ولم يبذّرن سلّم المال إليهنّ ، وإن كنّ بخلاف ذلك لم يسلّم إليهنّ . وإذا بلغت المرأة وهي رشيدة دفع إليها مالها وجاز لها أن تتصرّف فيه ، سواء كان لها زوج أو لم يكن ، فإن كان لها زوج جاز لها أن تتصرّف في مالها بغير إذن زوجها ، ويستحبّ لها ألاّ تتصرّف إلاّ بإذنه وليس بواجب .
م ٢/٢٨٤ ـ ٢٨٥
٣ ـ ما يشترط الرشد في صحّته :
أ ـ اشتراط الرشد في فسخ عقد الإجارة :
إجارة/خامساً ١ د (م ٣/٢٤٠)