المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٧
وقال ابن خيران : يستأنف الحول بينهما من يوم يبيعه ، لأنّه يحصل بينهما الشركة في هذا الوقت .
خ ٢/٣٨
ب/٣ً ـ اعتبار كون المال للتجارة فعلاً :إذا ملك سلعة للقنية ، ثمّ نواها للتجارة ، لم تصر للتجارة بمجرّد النيّة . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك .
وقال الحسين الكرابيسي من أصحاب الشافعي : تصير للتجارة بمجرّد النيّة ، وبه قال أحمد وإسحاق .
خ ٢/١٠١ ـ ١٠٢
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :إذا كانت معه سلعة للتجارة فنوى بها القنية سقطت زكاته .
م ١/٢٢١
جـ ـ أحكام زكاة مال التجارة :
جـ/١ً ـ هل تتعلّق زكاة مال التجارة بالعين أم بالقيمة ؟ :على مذهب من أوجب الزكاة في التجارة تتعلق الزكاة بالقيمة ، وتجب فيها . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تتعلّق بالسلعة ، وتجب فيها لا بالقيمة ، فإن أخرج العرض فقد أخرج أصل الواجب ، وإن عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل الزكاة .
خ ٢/٩٥
جـ/٢ً ـ ما تقوّم به زكاة مال التجارة :إذا اشترى سلعة للتجارة بنصاب من جنس الأثمان ، مثلاً اشتراها بمائتي درهم أو بعشرين ديناراً ، ثمّ حال الحول ، قوّمت السلعة بما اشتراها به ، ولا يعتبر نقد البلد . وإن لم يكن نصاباً لا يلزمه زكاته ، إلاّ أن يصير مع الربح نصاباً ، ويحول عليه الحول . وبه قال الشافعي ، إلاّ أ نّه قال : إن كان الثمن أقلّ من نصاب ، فيه وجهان أحدهما : يقوّم بما اشتراها به . وقال أبو إسحاق : يقوّم بغالب نقد البلد ، ووافقنا أبو يوسف في أ نّه يقوّم بالنقد الذي اشتراها به . وقال محمّد : يقوّم بغالب نقد البلد ، وبه قال ابن الحداد .
وقال أبو حنيفة : يقوّم بما هو أحوط للمساكين .
خ ٢/٩٩ ـ ١٠٠
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإن اشترى بالدراهم والدنانير قوّمها بما اشترها من النقدين ، فإن كان كلّ واحد منهما نصاباً في الأصل زكّاه ، وإن نقص كلّ واحد منهما عن النصاب لم تجب فيه الزكاة ، وإن بلغ أحدهما ولم يبلغ الآخر زكّى الذي بلغه ، ولا يضمّ إليه الآخر .
إذا اشترى سلعة بدراهم فحال عليها الحول وباعها بالدنانير قوّمت السلعة دراهم واُخرج منها الزكاة؛ لأنّ الزكاة تجب في ثمنها ، وثمنها كان دراهم ، وإن باعها قبل الحول بالدنانير وحال الحول قوّمت الدنانير ، وإذا حال الحول على السلعة فباعها صحّ البيع؛ لأنّ الزكاة تجب في ثمن السلعة لا في عينها ، وليس كذلك إذا كان معه نصاب من المواشي فباعها بعد الحول لأنّ الزكاة تستحقّ فيها وهو جزء من الماشية ، فيصحّ العقد فيما عدا مال المساكين ولا يصحّ في مال