المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
لا يصحّ الرهن . والآخر : أنّه يصحّ الرهن وتكون الثمرة تابعة لأصولها في صحّة الرهن . ومن قال يبطل الرهن في الثمرة يقول يبطل في الاُصول إذا لم يقل بتفريق الصفقة ، ومن قال بتفريق الصفقة وهو الصحيح ، فإنّه لا يبطل الرهن في الأصل . والحكم في سائر الحبوب والثمار سواء .
م ٢/٢٤٢
٢ ـ رهن ثمرة تخرج بطناً بعد بطن :
إذا رهن ثمرة يخرج بطناً بعد بطن ، مثل التين والباذنجان والبطّيخ والقثّاء وما أشبه ذلك ، فإن كان بحقّ حالّ جاز وإن كان بحقّ مؤجّل يحلّ قبل حدوث البطن الثاني أو يحلّ بعد حدوثه أو معه وهو متميّز عنه جاز الرهن ، وإن كان لا يحلّ حتّى يحدث الحمل الثاني ويختلط بالأوّل اختلاطاً لا يتميّز عنه فالرهن باطل إلاّ أن يشترطا قطعه إذا حدث البطن الثاني ، ولا يجوز رهن المجهول وكذلك الزروع التي يتخلّف[يستخلف خ ل [لا يجوز أن يرهن النابت إلاّ بشرط القطع .
وإذا كان المحلّ يتقدّم على حدوث البطن الثاني فالرهن صحيح ، فإن حلّ الدين فتوانيا في بيعها حتّى حدث البطن الثاني فقد قيل : إنّه يفسد الرهن . والصحيح أ نّه لا يفسد . والاختلاط الذي حدث بعده يمكن فصل الحكم فيه بما يبيّنه ، وهو أن يقال للراهن : اسمح له بما اختلط به ، فإن سمح به كان الجميع رهناً ، فإذا حلّ الدين بيع الجميع في الدين .
وإن (إذا خ ل) لم يسمح له فلا يخلو أن يكون الرهن في يد المرتهن أو الراهن ، وعلى الوجهين القول قول الراهن مع يمينه في مقدار ما كان رهناً ، وقيل : القول قول المرتهن ، والأوّل أصحّ .
فإن امتنع ردّ اليمين على المرتهن وحكم له فإن أبى (أ) صلح بينهما .
م ٢/٢٤٢ ـ ٢٤٣
٣ ـ تلف المرهون وإتلافه :
أ ـ تلف بعض المرهون :لو رهن دارين أو سلعتين فتلفت إحداهما فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون قبل القبض أو بعده ، فإن كان قبل القبض وكان ممّا ينقل ويحوّل فإنّ الرهن قد انفسخ في التالف ولا ينفسخ في الباقي ويكون رهناً فيه بجميع المال . فإن كان الرهن شرطاً في البيع كان البائع بالخيار بين أن يرضى بإحدى الوثيقتين ويجيز البيع وبين أن يفسخ لهلاك إحدى الوثيقتين ، فإن أجاز البيع كان الباقي رهناً بجميع الثمن .
وإن كان ممّا لا ينقل ولا يحوّل ، مثل دارين فاحترقت إحداهما فقد تلف حسبها ، وذلك يأخذ قسطا من الثمن فيكون الحكم في ذلك بمنزلة ما ذكرناه فيما ينقل ويحوّل . فإن انهدمت ولم يتلف منها إلاّ التالف فذلك لا يقابله الثمن والذي يقابله الثمن من الأعيان باقية إلاّ أنّ قيمتها نقصت بالانهدام . فإن كان كذلك لم ينفسخ من الرهن شي ء لكن للبائع الخيار إن كان الرهن شرطاً في عقدة[عقد خ ل] البيع لنقصان قيمة الرهن في يد الراهن قبل تسليم الرهن ، فإن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه ورضى بالدار المستهدمة رهناً فيكون العرصة والنقص كلّه رهناً .