المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٩
رهن ملكه وإنّما يخاف هلاكه ويرجى زواله وعلى هذا لا خيار له .
وقيل : إنّه كالمستحقّ فعلى هذا يرجع بكلّ الثمن إن كان ديناً وإن كان رهناً في بيع فله الخيار في البيع . هذا إذا كان عالماً ، فإن كان جاهلاً بردّته ثمّ علم لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يعلم بذلك قبل قتله أو بعد قتله فإن علم بذلك قبل قتله فهو بالخيار بين أن يرضى أو يردّ فإن ردّ فلا كلام . وإن رضي به فالحكم فيه كما لو دخل في الأصل مع العلم بحاله وقد مضى . وإن لم يعلم حتّى قتل فإنّه يجري مجرى العيب . وقد قيل : إنّه يجري مجرى المستحقّ فمن قال بهذا رجع بجميع الثمن . ومن قال هو عيب بطل خياره سواء كان بيعاً أو رهناً .
أمّا الأرش فإن كان بيعاً رجع به وإن كان رهناً فلا أرش له .
م ٢/٢١١ ـ ٢١٢
جـ/٤ً ـ رهن العبد الجاني :إن كان العبد قد جنى جناية ثمّ رهن بطل الرهن سواء كانت الجناية عمداً أو خطأ؛ لأنّها إن كانت عمداً فقد وجب عليه القصاص وإن كانت خطأ فلسيّده أن يفديه أو يسلّمه ليباع في الجناية فأيّهما فعل فالرهن على البطلان .
وقد قيل : إنّه صحيح والسيّد بالخيار بين أن يفديه أو يسلّمه ليباع في الجناية ، فإن فداه سقط الأرش عن رقبته وبقي العبد رهناً ، فإن بيع في الجناية فسخ الرهن ثمّ ينظر فإن كانت الجناية تستغرق الثمن بيع فيه كلّه وانحلّ الرهن ، فإن كانت الجناية لا تستغرق الثمن بيع منه بقدرها وكان ما بقي رهناً .
م ٢/٢١٢
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :لأصحاب الشافعي فيه ثلاث طرق ، فقال أبو إسحاق : المسألة على قولين ، عمداً كانت أو خطأ ، أحدهما : يصحّ ، والآخر : لا يصحّ . ومنهم من قال : إن كانت عمداً صحّ ، قولاً واحداً . وإن كانت خطأ فعلى قولين . ومنهم من قال : إن كانت خطأ بطل ، قولاً واحداً ، وإن كانت عمداً فعلى قولين . قالوا : وهذا القول الأخير هو المذهب .
خ ٣/٢٣٥ ـ ٢٣٦
وفي المبسوط أيضاً :إذا رهن عبده وأقبضه ثمّ أقرّ الراهن أنّ العبد قد كان جنى على فلان جناية ثمّ رهنته[رهنه خ ل] لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يقبل هذا الإقرار أو يردّه ، فإن ردّه وقال : ما جنى عليّ ، سقط إقرار الراهن؛ لأنّه أقرّ لمن لا يدّعيه بحقّ ، وإن قبل الإقرار وصدّقه فيها رجع إلى المرتهن فإن قال : صدق الراهن ، نفذ إقرار الراهن فيكون الحكم ما تقدّم ، وإن كذّبه المرتهن ، وقال : ما جنى العبد على أحد ، وهكذا إن أقرّ أ نّه كان غصبه من فلان ثمّ رهنه أو باعه منه ثمّ رهنه أو أ نّه أعتقه ثمّ رهنه ، فالكلّ واحد يقبل إقراره فيه للمقرّ له إذا صدّقه .
م ٢/٢١٢
جـ/٥ً ـ رهن ما يسرع إليه الفساد :إذا رهن من الثمرة والبقول وغير ذلك ممّا يسرع التلف إليه فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون ممّا