المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٣
العبد يجوز للمولى انتزاعه من يده . ومن قال إنّ الشراء فاسد قال : إن كان في يد المولى باقياً استرجعه منه ، وإن كان تالفاً كان مخيّراً بين أن يرجع على السيّد بقيمته في الحال ، وبين أن يرجع على العبد إذا اُعتق .
م ٢/١٦٣ ـ ١٦٤
وفي النهاية :المملوك إذا لم يكن مأذوناً له في التجارة ، فكلّ ما يقع عليه من الدين لم يلزم مولاه شي ء من ذلك ، ولا يستسعى أيضاً فيه ، بل كان ضائعاً.
ن/٣١١
ب ـ استدانة العبد بغير إذن مولاه :متى استقرض العبد بغير إذن مولاه فالكلام فيه مثل الكلام في شرائه سواء ، فمن قال يصحّ قال : للمقرض أن يرجع على العبد إن كان قائماً في يده ، وإن كان تالفاً كان في ذمّته تباع(١)به إذا اُعتق ، وإن كان المولى انتزعه من يده لم يكن له استرجاعه ويكون بدله في ذمّة العبد ، ومن قال إنّ قرضه فاسد قال : إن كان قائماً بعينه أخذه ، وإن كان تالفاً كانت قيمته في ذمّته يطالبه به إذا اُعتق وإن أخذه المولى لم يملكه وكان له أن يرجع بعينه إن كان باقياً في يد المولى وإن كان تالفاً ، إن شاء رجع على المولى بقيمته في الحال ، وإن شاء رجع على العبد إذا اُعتق .
م ٢/١٦٤
جـ ـ إذا أذن المولى لعبده بالتجارة فركبته الديون :إذا أذن المولى للعبد في التجارة فركبه دين ، فإن كان أذن له في الاستدانة قضى ممّا في يده من المال ، وإن لم يكن في يده مال كان على المولى القضاء عنه . وإن لم يكن أذن له في الاستدانة كان ذلك في ذمّته يطالب به إذا اُعتق .
خ ٣/١٧٩ ـ ١٨٠
وفي المبسوط (٢/١٦٤) نحوه .
وفي النهاية:إن كان مأذوناً له في التجارة ، ولم يكن مأذوناً له في الاستدانة فما يحصلُ عليه من الدين استُسعي فيه ، ولم يلزم مولاه من ذلك شي ء .
ن/٣١١
وقال الشافعي : متى أذن له في التجارة فركبه دين ، فإن كان في يده مال قضى عنه ، وإن لم يكن في يده مال يقضي منه كان في ذمّته يتبع به إذا اُعتق ، ولا يباع فيه . وقال أبو حنيفة : يباع العبد فيه إذا طالبه الغرماء ببيعه .
خ ٣/١٨٠
وفي النهاية أيضاً :وإن كان مأذوناً له في الاستدانة؛ لزم مولاه ما عليه من الدين إن استبقاهُ مملوكاً أو أراد بيعه . فإن أعتقه لم يلزمهُ شي ءٌ ممّا عليه ، وكان المالُ في ذمّةِ العبد . فإن مات المولى وعليه دينٌ كان غرماءُ العبد وغرماؤه سواء ، يتحاصُّون ما يحصلُ من جهته من المال على ما يقتضيه أُصولُ أموالِهم من غير تفضيلِ بعضٍ منهم على بعض .
ن/٣١١
جـ/١ً ـ إذا اشترى العبد المأذون له بالتجارة أباه وأعتقه بمال غير مولاه ثمّ اختلف أصحاب المال :من أعطى مملوك غيره ـ مأذوناً له في