المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
خمس رضعات من خمس جهات ، ونفرض علىمذهبنافي خمس عشرة رضعة أو رضاع يوم وليلة من جهات من لبن فحل واحد ، فإنّ واحدة منهنّ ما صارت أُمّه ، ولا صار هو ولد الواحدة منهنّ؛ لأنّه ما ارتضع منها الرضاع المحرّم .
وأمّا السيّد أو الزوج قال قوم : لا يصير أباً له ، وهوالذي يقتضيه مذهبنا، لأنّه فصل بين لبن المرأة وبين لبنها دفعة اُخرى برضعة اُخرى .
وقال قوم : يصير أباه .
(وكذا) رجل له خمس أخوات فيهنّ لبن ، فأرضعن مولوداً كلّ واحدة منهنّ رضعة عندهم ،وعندناثلاث رضعات ، لم تصر واحدة منهنّ أُمّه ، ولا صار هو ولد واحدة منهنّ ، ولكن هل صار أبوهنّ جدّه وأمهنّ جدّته ، والأخ خالاً ؟ يبنى على المسألة الأُولى ، فمن قال بمذهبنا قال : لا يصير جدّاً وجدّة ومن قال بالقول الآخر قال : صار أبوهنّ جدّاً وأمهنّ جدّة ، والأخ خالاً .
م ٥/٣٠٤ ـ ٣٠٥ ، ٤/٢٠٤
د ـ اعتبار كون المرتضع صغيراً وتمام الرضاع في مدّة الحولين :الرضاع إنّما ينشر الحرمة إذا كان المولود صغيراً ، فأمّا إن كان كبيراً فلو ارتضع المدّة الطويلة لم ينشر الحرمة . وبه قال جميع الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك وغيرهم .
وقالت عائشة : رضاع الكبير يحرّم كما يحرّم رضاع الصغير ، وبه قال أهل الظاهر .
خ ٥/٩٨
ونحوه في المبسوط (٥/٢٩٣ ، ٤/٢٠٤) .
وينبغي أن يكون الرضاع في مدّة الحولين . فإن حصل الرضاع بعد الحولين ، سواءٌ كان قبل الفطام أو بعده ، قليلاً كان أو كثيراً ، فإنّه لا يحرّم .
ن/٤٦١
ونحوه في المبسوط (٥/٢٩٣ ، ٢٩٥ ـ ٢٩٦) .
وكذا في الخلاف وأضاف فيه :مثاله : إنّ من راعى عشر رضعات من أصحابنا ، أو خمس عشرة رضعة على ما اعتبرناه فإن وقع خمس رضعات في مدّة الحولين ، وباقيها بعد تمام الحولين فإنّه لا يحرّم .
وقال الشافعي : إن وقع أربع رضعات في الحولين وخامسة بعدهما لم ينشر الحرمة ، وبه قال أبويوسف ومحمد .
وعن مالك روايات ، المشهور منها حولان وشهر ، فهو يقول : المدّة خمسة وعشرون شهراً ، فخالفنا في شهر .
وقال أبو حنيفة : المدّة حولان ونصف ، ثلاثون شهراً .
وقال زفر : ثلاثة أحوال ستّة وثلاثون شهراً .
خ ٥/٩٩ ـ ١٠٠
هـ ـ صفة الرضاع المحرّم :
هـ/١ً ـ اعتبار الارتضاع من الثدي :
إذا وجر اللبن في حلقه ، وهو أن يُصبّ في حلقه صبّاً ، ووصل إلى جوفه لم يحرّم . وبه قال عطاء وداود .
وقال باقي الفقهاء : إنّه ينشر الحرمة .
خ ٥/١٠١