المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٢
رجعت إحداهما فعليها ربع المال ، وإن رجعتا دونه فعليهما نصف المال ، وإن رجع دونهما فعليه النصف .
وإن كان ثبوته بثلاثة رجال ، فإن رجعوا كلّهم فالضمان عليهم أثلاثاً ، وإن رجع واحد منهم قال قوم : عليه الثلث كما لو رجع الكلّ ، وقال آخرون : لا ضمان عليه . لأنّه قد بقي بعد رجوعه من يثبت الحقّ بقوله ، فعلى هذا إن رجع بعده آخر كان عليه وعلى الأوّل نصف المال على كلّ واحد منهما الربع ، فإن رجع الثالث صار على كلّ واحد منهم الثلث .
م ٨/٢٤٨
وفي الخلاف :إذا شهد رجل وعشر نسوة بمال على رجل وحكم بقولهم ثمّ رجع الكل عن الشهادة كان على الرجل سدس المال والباقي على النسوة . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال أبو يوسف ومحمّد : على الرجل النصف وعليهن النصف .
خ ٦/٣٢٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :إن رجعت واحدة من النساء ، منهم من قال : على من رجع نصف السدس وإن رجع الرجل فعليه سدس المال كما لو رجعوا كلّهم ، ومنهم من قال : إن رجعت واحدة فلا شي ء عليها وكذلك إن رجع منهنّ إلى ثماني ؛ لأ نّه قد بقي من يثبت الحقّ بقوله ، فإن رجعت التاسعة فعليها وعلى من رجع قبلها ربع المال ، فإن رجعت العاشرة فعليها وعلى من رجع قبلها نصف المال ، فإن رجع الرجل فعليه وعليهنّ كلّ المال بالسوية عليه السدس وعلى كلّ واحدة منهنّ نصف السدس وعلى هذا أبداً .
م ٨/٢٤٨ ـ ٢٤٩
هـ ـ شهادة الزور :
هـ/١ً ـ حكمها :شهادة الزور معصية كبيرة من أعظم الكبائر .
م ٨/١٦٤
وفي النهاية :لا يجوز لأحدٍ أن يشهد بالزّور بما لا يعلم في أي شي ء كان قليلاً أو كثيراً ، وعلى من كان موافقاً كان أو مخالفاً ، فمتى شهد بذلك أثم وكان ضامناً .
ن/٣٣٥
هـ/٢ً ـ ثبوت شهادة الزور :إنّما يعلم ذلك قطعاً بإقراره بذلك ، أو بأن يشهد شاهدان عند الحاكم أنّ فلاناً فجر بفلانة مع الزوال يوم الفطر بالكوفة أو قتل فلاناً في هذا الوقت بالكوفة ، وكان المشهود عليه في هذا الوقت بحضرة الحاكم ببغداد فيعلم القاضي قطعاً أنهما كذبا عليه ، وإنما شهدا بالزور .
م ٨/١٦٤
هـ/٣ً ـ تعزير شاهد الزور وتشهيره :شاهد الزور يعزّر ويشهّر بلا خلاف ، وكيفية الشهر أن ينادى عليه في قبيلته أو مسجده أو سوقه وما أشبه ذلك : بأنّ هذا شاهد زور فأعرفوه ، ولا يُحلق رأسه ، ولا يركب ، ولا يطاف به ، ولا ينادي هو على نفسه . وبه قال الشافعي .
خ ٦/٢٤٠