المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٤
وفي الخلاف :إذا شهد له رجل بألف وشهد آخر بألفين ولم يضيفاه إلى سببين مختلفين ، أو أضافاه إلى سبب متفق ، أو أضاف أحدهما إلى سبب وأطلق ، الآخر مثل أن يقول أحدهما : ألف من ثمن عبده ويقول الآخر ، بألفين ، ففي هذه المسائل الثلاث تتفق الشهادة على ألف ، فيحكم له بألف بشهادتهما ، ويحصل له بالألف الآخر شاهد واحد ، فيحلف معه ويستحقّ به . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يكون ذلك إتفاق شهادة على شي ء من الاُلوف ، ولا يحكم له بألف .
خ ٣/٣٧٦
ونحوه في المبسوط (٣/٣٤) .
وفي موضع آخر من المبسوط :وإذا شهد شاهدان على إقراره بألف وشهد آخر بألف وخمسمئة ، يثبت له ألف بشاهدين وخمسمئة بشاهد واحد يحلف معه ويستحقّ .
فإن كان مكان كلّ شاهد شاهدين ثبت له ألف بأربعة شهود وخمسمئة بشاهدين .
م ٨/٢٤٢
د/٢ً ـ حكم اختلاف الشهود في نقل ألفاظ المقرّ :لا فرق بين أن يشهد أحدهما بألف والآخر بألفين وبين أن يشهد أحدهما بمئة والآخر بمئتين أو بعشرة والآخر بعشرين ، سواء اتفق اللفظ أو اختلف ، وكذلك إذا نقلا لفظ المقرّ بعينه فقال أحدهما مثلاً : أشهد أ نّه قال : له عليّ عشرة دراهم ، وقال الآخر : أشهد أ نّه قال : له عليّ مئة درهم ، فالشهادة متفقة على العشرة .
ويفارق إذا شهد أحدهما بأ نّه قال له : وكّلتك وشهد الآخر أ نّه قال له : أذنت لك في التصرّف في مالي .
م ٣/٣٤ ـ ٣٥
خامساً ـ الشهادة على الشهادة :
١ ـ حكمها وما يثبت بها :
الشهادة على الشهادة جائزة .
م ٨/٢٣١
ونحوه في النهاية (٣٢٨) .
وتثبت بالشهادة على الشهادة شهادة الأصل ولا يقومون مقام الأصل في إثبات الحقً .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : أ نّهم يقومون مقام الأصل في إثبات الحقوق .
خ ٦/٣١٩
ونحوه في المبسوط (٨/٢٣٣) .
٢ ـ ما تقبل فيه الشهادة على الشهادة وما لا تقبل :
الحقّ إمّا أن يكون للّه أو للآدميّين ، فإن كان لآدمي ثبت بالشهادة على الشهادة ، سواء كان الحقّ ممّا لا يثبت إلاّ بشاهدين كالنكاح والخلع والطلاق والرجعة والقذف والنسب والقصاص والكتابة ، أو ممّا يثبت بشاهدين أو شاهد وأمرأتين أو شاهد ويمين وهو ما كان مالاً أو المقصود منه المال ، أو كان ممّا يثبت بالنساء وحدهنّ وهو ممّا لا يطّلع عليه الرجال كالولادة والرضاع عندهم والعيوب تحت الثياب