المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٥
٨ ـ هل تعتبر الحرّية في الشاهد :
العبد إذا كان مسلماً بالغاً عدلاً قبلت شهادته على كلّ أحدٍ من الأحرار والعبيد ، إلاّ على مولاه ، فأمّا غيره فإنّه تقبل شهادته لهم وعليهم .
خ ٦/٢٩٦
ونحوه في المبسوط (٨/١٨٧) ، والنهاية (٣٣١) .
وقال أنس بن مالك : أقبلها مطلقاً كالحرّ . وبه قال عثمان البتي وداود وأحمد وإسحاق .
وقال النخعي ، والشعبي : أقبلها في القليل دون الكثير .
وذهب قوم إلى أ نّها لا تقبل بحال ، لا على حرّ ولا على عبد ، لا في قليل ولا في كثير . ذهب إليه في الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، والأوزاعي والثوري .
خ ٦/٢٦٩ ـ ٢٧٠
أ ـ شهادة المعتَق لمولاه أو عليه :إذا أعتق الرجل عبداً ثمّ شهد المعتق لمولاه قبلت شهادته . وبه قال جميع الفقهاء .
وحُكي عن شريح أ نّه قال : لا تقبل .
خ ٦/٢٩٨
ونحوه في المبسوط (٨/٢١٩) .
وفي النهاية :إذا شهد العبد على سيّده بعد أن يعتق ، قبلت شهادته عليه .
ن/٣٣١
وفي المبسوط :إذا أعتق رجل عبدين في حال صحّته فادّعى رجل عليه أ نّه غصبهما عليه وأ نّهما مملوكان له فأنكر ذلك المعتَق فشهد له المعتقان بذلك لم يقبل شهادتهما .
م ٣/٤٢ ـ ٤٣
ب ـ شهادة المكاتب والمدبّر :لا بأس بشهادة المكاتبين والمدبّرين . وتقبل شهادة المكاتبين بمقدار ما عُتقوا على ساداتهم . وكُلّ من ذكرنا من العبيد والمكاتبين والمدبّرين تقبل شهادتهم على أهل الإسلام ، إلاّ من استثنيناه من سادتهم ، ولأهل الإسلام ولمن خالف الإسلام من الأحرار والعبيد في سائر الحقوق والحدود وغير ذلك ممّا يُراعى فيه الشهادة .
ن/٣٣١
٩ ـ حكم شهادة من لا تجوز شهادته حال التحمّل إذا أقامها بعد زوال المانع :
إذا شهد صبيّ أو عبد أو كافر عند الحاكم فردّ شهادتهم ثمّ بلغ الصبيّ وأُعتق العبد وأسلم الكافر فأعادوها قُبلت ، وكذلك إن شهد بالغ مسلم حرّ بشهادة فبحث عن حاله فبان فاسقاً ثمّ عدل فأقامها بعينها قبلت منه وحكم بها .
خ ٦/٣١١
ونحوه في النهاية (٣٢٧ ،٣٣١ ـ ٣٣٢) ، والمبسوط (٨/٢٢٩ ، ٥/٢٢٦) .
وبه قال داود وأبوثور والمزني .
وقال مالك : أردّ الكُلّ .
وقال أهل العراق والشافعي : أقبل الكُلّ إلاّ الفاسق الحرّ البالغ ، فإنّه إذا رُدّت شهادته لفسقه ثمّ أعادها وهو عدل لا تقبل شهادته .
خ ٦/٣١١