المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٧
[١]ـ قبول شهادة القاذف إذا تاب :القاذف إذا تاب وصلح قبلت توبته وزال فسقه بلا خلاف ، وتقبل شهادته فيما بعد .
خ ٦/٢٦٠
ونحوه في المبسوط (٨/١٧٦) ، والنهاية (٣٢٦ ، ٧٢٧) .
وقال الشعبي : يقبل اللّه توبته ولا نقبل نحن شهادته ، وبه قال في الفقهاء الزهري وربيعة ومالك والشافعي والأوزاعي وعثمان البتي وأحمد وإسحاق .
وذهبت طائفة إلى أ نّها تسقط ، فلا تقبل أبداً ، ذهب إليه في التابعين شريح والحسن البصري والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
والكلام مع أبي حنيفة في فصلين :عندناوعند الشافعي تردّ شهادته بمجرّد القذف ، وعنده لا تردّ بمجرّد القذف حتّى يجلد ، فإذا جلد ردّت شهادته بالجلد لا بالقذف .
والثاني :عندناتقبل شهادته إذا تاب ، وعنده لا تقبل ولو تاب ألف مرّة .
خ ٦/٢٦٠ ـ ٢٦١
[٢]ـ ما تتحقّق به توبة القاذف :من شرط التوبة من القذف أن يكذب نفسه حتّى يصحّ قبول شهادته فيما بعد ، بلا خلاف بيننا وبين أصحاب الشافعي ، إلاّ أ نّهم اختلفوا فقال أبو إسحاق (المروزي ) ، وهو الصحيح عندهم : أن يقول القذف باطل ، ولا أعود إلى ما قلت .
وقال الاصطخري : التوبة إكذاب نفسه . هكذا قال الشافعي : وحقيقة ذلك أن يقول : كذبت فيما قلت . وقال أبو حامد : وليس بشي ء .
وهذا هوالذي يقتضيه مذهبنا، وحقيقة الإكذاب أن يقول : كذبت فيما قلت . والذي قاله المروزي قويّ .
وإذا أكذب نفسه وتاب لا تقبل شهادتهيظهر منه العمل الصالح . وهو أحد قولي الشافعي ، إلاّ أ نّه اعتبر ذلك سنة ، ونحن لم نعتبره . والقول الآخر : أ نّه يكفي مجرد الإكذاب .
خ ٦/٢٦٣ ـ ٣٦٤
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :هذا الكلام في قذف السبّ ، وأمّا قذف الشهادة فالتوبة هاهنا أن يقول : قد ندمت على ما كان منّي ولا أعود إلى ما أتّهم فيه ، ولا يقول : ولا أعود إلى ما قلت ، فإذا قال هذا زال فسقه وثبتت عدالته وقبلت شهادته ، ولا يراعى صلاح العمل .
ويجوز للإمامعندناأن يقول : تب أقبل شهادتك ، وقال بعضهم : لا أعرف هذا .
م ٨/١٧٩
وفي النهاية :حدّ التوبة والرجوع عمّا قذف هو أن يُكذّب نفسه في ملأ من الناس في المكان الذي قذف فيه فيما قاله . فإن لم يفعل ذلك لم يجز قبول شهادته بعد ذلك .
ن/٧٢٧ ، ٣٢٦
[٣]ـ قبول شهادة القاذف إذا أقام بيّنة أو لاعن أو صدّقه المقذوف :إذا قذف الرجل رجلاً أو امرأة ، فإن كان المقذوف أجنبيّاً حققّه بأحد أمرين : إمّا أن يقيم البيّنة أ نّه زنا أو يعترف المقذوف بالزنا ، وإن كان المقذوف زوجته فإنّه