المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١١
المرأة تأدية الحقّ ولا الفدية فهذا الموضع الذي تناوله قوله تعالى :{وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها }(١).
م ٤/٣٣٩
وفي النهاية :فلا بأس أن يبعث الرجل حكماً من أهله ، وتبعث المرأة حكماً من أهلها ، ويجعلا الأمر إليهما على ما يريان من الصلاح .
ن/٥٣١
٣ ـ بعث الحكمين هل هو على نحو التوكيل أم التحكيم ؟ :
بعث الحكمين في الشقاق على سبيل التحكيم ، لا على سبيل التوكيل ، وهو أحد قولي الشافعي .
والقول الآخر : أ نّهما على سبيل التوكيل . وبه قال أبو حنيفة .
خ ٤/٤١٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فمن قال على طريق الحكم ، بعث الحاكم بالحكمين ولم يلتفت إلى رضا الزوجين بذلك ، ومن قال هو توكيل افتقر إلى نصّ كلّ واحد منهما بالتوكيل من جهته .
م ٤/٣٣٩ ـ ٣٤٠
٤ ـ ما يعتبر في الحكمين :
المستحب ـ على القولين معاً ـ أن يحكّم حكم الزوج من أهله ، وحكم المرأة من أهلها ، وإن بعث من غير أهلها جاز . ويكون الحكمان حرّين ذكرين عدلين .
م ٤/٣٤٠
٥ ـ ما يفعله الحكمان :
إذا ثبت أ نّهما على جهة التحكيم ، فليس لهما أن يفرّقا ولا أن يخلعا إلاّ بعد الاستئذان ، ولهما أن يجمعا من غير استئذان .
وقال الشافعي ـ على هذا القول ـ : أنّ لهما جميع ذلك من غير استئذان .
خ ٤/٤١٧
وفي المبسوط :من قال على طريق الحكم ، بعث الحاكم بالحكمين ، وقال لهما : إن رأيتما الإصلاح فأصلحا ، وإن رأيتما الفراق بطلاق أو بخلع فافعلاه .
فإن كانت المصلحة في الصلح فلابدّ أن يجتمع الحكمان عليه ، وإن كانت المصلحة في الخلع فكذلك أيضاً ، وإن كانت المصلحة في الطلاق فلا يفتقر إيقاعه إلى اجتماعهما .
ومن قال هو توكيل ، فالزوج يوكّل من جهته من يصالح ويفعل ما فيه المصلحة من طلاق بعوض وبغير عوض . وتوكّل هي على هذا ، فتقول لوكيلها : ما رأيته من المصلحة من إصلاح أو طلاق أو خلع فافعل .
وإن امتنع كلّ واحد منهما عن التوكيل ، فالحاكم لا يجبرهما على التوكيل ، لكنّه لا يهمل الأمر ، بل يراعيه ويبحث عنه حتّى يخبره ويقف عليه ، فمن كان عليه حقّ استوفاه لصاحبه ، وقطع الشقاق بينهما . وإن كان فيهما من ارتكب ما يستحقّ به الأدب أدّبه على قدر ما يرى من تأديبه .
م ٤/٣٤٠ ـ ٣٤١
وفي النهاية :إن رأى أحد الحكمين التفريق