المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٩
١٠ ـ ظهور استحقاق الثمن الذي دفعه المشتري أو الشفيع :
إذا اشترى شقصاً فأخذ منه بالشفعة ثمّ ظهر أن الدنانير التي اشتراه بها كانت مستحقّة لغير المشتري ، فإن كان الشراء بثمن بعينه ، كأ نّه قال : بعني هذا الشقص بهذه الدنانير ، فالشراء باطل ، وبطلت الشفعة . وإن كان المشترى بثمن في الذمّة فالشراء والشفعة صحيحان ، ويأخذ المستحق الثمن ، ويطالب البائع المشتري بالثمن .
أمّا إن أخذ الشفيع الشفعة ، وقبض المشتري الثمن منه فبان الثمن مستحقاً ، فإن كان الشفيع أخذ الثمن بغير عينه ثمّ وزن وخرج مستحقاً أخذه المستحق ، وكان للمشتري مطالبة الشفيع بالثمن ، وأمّا إن أخذه الشفيع بثمن معيّن فخرج مستحقاً أخذه المستحق ، وهل تبطل شفعته أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : تبطل ، والثاني : إنّ شفعته لا تسقط ، وهذا أقوى .
م ٣/١٢٦ ـ ١٢٧
١١ ـ حكم ما لو ترك الشفيع الشفعة لأجل أنّ الثمن كثير فبان خلافه أو دنانير فبان دراهم أو حنطة فبان شعيراً :
إذا كانت الدار بينهما نصفين ، فباع أحدهما نصيبه منها بمئة وأظهر أ نّه باع نصف نصيبه بمئة فترك الشفيع الشفعة ثمّ بان له أ نّه إنّما باع كلّ نصيبه بالمئة كان له الشفعة .
أمّا إن باع نصف نصيبه بمئة وأظهر أ نّه باع كلّ نصيبه بالمئة فترك الشفعة ثمّ بان أ نّه إنّما باع نصف نصيبه بالمئة فلا شفعة له .
م ٣/١٤٦
وإذا بلغ الشفيع أنّ الثمن دنانير فعفى فكانت دراهم أو حنطة فكانت شعيراً ، لم تبطل شفعته . وبه قال جميع الفقهاء .
خ ٣/٤٥٦
والشفيع متى بلغته الشفعة فلم يأخذ لغرض صحيح ، ثمّ ، بان خلاف ذلك لم تسقط شفعته .
م ٣/١٥٣
١٢ ـ أخذ الشفيع بالشفعة مع ثبوت الخيار للمتبايعين :
إذا باع شقصاً بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبائع أولهما لم يكن للشفيع الشفعة . وإن كان الخيار للمشتري وجبت الشفعة للشفيع ، وله المطالبة بعد انقضاء الخيار . وحكم خيار المجلس وخيار الشرط واحد .
م ٣/١٢٣
وفي الخلاف نحوه ، إلاّ أ نّه قال :وله المطالبة بها قبل انقضاء الخيار . وبه قال أبوحنيفة ، وهو المنصوص للشافعي .
وقال مالك : ليس له الأخذ قبل انقضاء الخيار .
خ ٣/٤٤٥
وإذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للبائع ، وللمشتري خيار المجلس بلا خلاف ، وهل يثبت للشفيع خيار المجلس أم لا ؟عندناأ نّه لا خيار له .