المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٥
دينار فما دونها فقد اخترته بالثمن فكان الثمن مئة دينار فما دون .
م ٣/١٥٥ ـ ١٥٦
وفي الخلاف :إذا كان الشراء بثمن له مثل كالحبوب والأثمان كان للشفيع الشفعة بلا خلاف ، وإن كان بثمن لا مثل له كالثياب والحيوان ونحو ذلك فلا شفعة له . وبه قال الحسن البصري وسوار القاضي .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : له الشفعة ويأخذها بقيمة الثمن ، والاعتبار بقيمته حين العقد لا حين الأخذ بالشفعة على قول الشافعي ، وعلى قول مالك بقيمته حين المحاكمة .
خ ٣/٤٣٢
٢ ـ أخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن إذا بيع الشقص من عرض صفقةً :
إذا اشترى شقصاً وسيفاً أو شقصاً وعبداً ، أو شقصاً وعرضاً من العروض ، كان للشفيع الشفعة بحصّته من الثمن ، ولا حقّ له فيما بيع معه . وبه قال أبوحنيفة والشافعي .
ونحوه في المبسوط (٣/١٢٣) .
ولأبي حنيفة رواية شاذة أ نّه يأخذ الشقص والسيف معاً بالشفعة .
وقال مالك: لو باع شقصاً من أرض فيها غلمان يعملون له ، كان له أخذ الشقص والغلمان معاً بالشفعة .
خ ٣/٤٤٥ ـ ٤٤٦
فإن باع شقصين من دارين متفرّقين صفقة واحدة ، ووجبت الشفعة فيما باع ، فإن كان الشفيع في إحداهما غير الشفيع في الأخرى وعفوا سقطت وإن أخذا معاً أخذ كلّ واحد منهما شفعته بالحصّة من الثمن ، وإن عفا أحدهما وأخذ الآخر سقطت شفعة العافي في شركته ، وكان للآخر أن يأخذ شفعته في شركته وحدها بالحصّة من الثمن .
وإن كان الشفيع في الموضعين واحداً وعفا عنهما سقطت وإن اختارها معاً ثبتت ، فإن عفا عن أحدهما فهل له الآخر أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : ليس له ذلك ، والثاني ـ وهو الصحيح ـ : له أخذ أحدهما وترك الآخر .
م ٣/١٢٣ ـ ١٢٤
٣ ـ فورية المطالبة بالشفعة وحكم تأخيرها :
مطالبة الشفيع على الفور ، فإن تركها مع القدرة عليها بطلت شفعته .
خ ٣/٤٣٠
ونحوه في النهاية (٤٢٤) .
وبه قال أبوحنيفة . وهو أصحّ أقوال الشافعي ، وهو الذي نقله المزني ، وله ثلاثة أقوال اُخر ، أحدها الذي يرويه الطحاوي عن المزني عنه : إنّ الشفيع بالخيار ثلاثاً ، فإن مضت ثلاثة بطل خياره . وبه قال ابن أبي ليلى والثوري .
ونصّ في القديم على قولين ، أحدهما : خياره على التراخي لا يسقط إلاّ بصريح العفو ، فإن فعل وإلاّ كان للمشتري أن يرافعه إلى الحاكم ، فيقول :