المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
للمسلم على الكافر .
ن/٤٢٤
وفي الخلاف :لا يستحقّ الذميّ الشفعة على المسلم ، سواء اشتراه من مسلم أو ذمي ، وعلى كلّ حال . وبه قال الشعبي وأحمد بن حنبل .
وقال أبوحنيفة ومالك والشافعي والأوزاعي : يستحقّ الذمّي الشفعة على المسلم مثل المسلم سواء .
وقال الحسن بن صالح بن حي : لا شفعة له عليه في الأمصار ، وله الشفعة في القرى .
خ ٣/٤٥٣ ـ ٤٥٤
وفي المبسوط (٣/١٣٩) نحوه .
والشفعة ثابتة بين المشركين كهي بين المسلمين . فإن كان البيع بثمن حلال أخذه الشفيع بالشفعة ، وإن كان بثمن حرام كالخمر والخنزير ونحو ذلك ففيه ثلاث مسائل ، إحداها : وقع القبض بين المتبايعين وقد أخذ الشفيع بالشفعة ، فالحاكم لا يعرض لذلك .
الثانية : إن كان القبض قد حصل بين المتبايعين ولم يؤخذ بالشفعة فالشفعة ساقطة وهذا قول المخالف ،والذي يقتضيه مذهبناأنّ الشفيع يأخذ الشفعة بمثل ذلك الثمن .
م ٣/١٣٨ ـ ١٣٩
وذكر في الخلاف نحو ما ذكره في المسألة الثانية ، وأضاف :وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : لا شفعة هاهنا .
خ ٣/٤٥٣
الثالثة : إذا ترافعوا إلينا ولم يقع القبض في الطرفين أو في أحدهما حكم ببطلان البيع .
م ٣/١٣٩
٨ ـ حكم الشفعة للوصي وللوكيل في البيع والشراء :
لو أنّ وصيّاً على صبيّ باع له شقصاً فيما لابدّ له منه وهو شريكه ، فأراد أن يأخذ بالشفعة فليس له ذلك . وكذلك إن وكّل في بيع شقص وهو شفيع ، فباع لم يكن له شفعة ، ولكنّه لو وكّل في شراء شقص وهو شفيع لم يبطل ما كان له من الأخذ وله الشفعة إن شاء .
وفي الناس من قال : تثبت الشفعة في الحالين ، والصحيح الأوّل .
وأمّا إذا باع الأب والجد فيجب أن يثبت لهما الشفعة في الحالين .
م ٣/١٦٥
٩ ـ ثبوت الشفعة للعبد المأذون والمكاتب:
إذا اشترى (العبد) المأذون شقصاً من دار ثمّ بيع في شركته شقص ، كان له الأخذ بالشفعة . فإن عفا عن الشفعة كان لسيّده إبطال عفوه ، وإن عفا السيّد عنها سقطت ولم يكن للمأذون الأخذ .
أمّا المكاتب فله الأخذ بالشفعة ولا اعتراض لسيّده عليه .
م ٣/١٥٧ ،٦/١٢٣
١٠ ـ لو اشترى المضارب من مال القراض شقصاً وصاحب المال أو العامل هو الشفيع :
إذا دفع إلى رجل ألفاً قراضاً فاشترى به شقصاً يساوي ألفاً وكان ربّ المال هو الشفيع ، فهل له أن يأخذ الشفعة أم لا ؟ قيل : فيه ثلاثة