المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٨
ابنين ، وقبل الموصى له الوصية بكلّ الثلث ، فإن باع أحد الابنين نصيبه منها كانت الشفعة لأخيه وللموصى له بالثلث إذا أثبتنا الشفعة بين أكثر من اثنين .
م ٣/١٥٧
٩ ـ الشفعة فيما بيع بالدين أو بيع في الوصايا :
إذا بيع بعض الدار بدينه لم يثبت الشفعة لورثته ، وكذلك إذا أوصى ببيع الدار والتصدّق بثمنها فإنّه لا شفعة لورثته .
ولو كان لهم في الدار شريك قبل موت صاحبهم كان لهم الأخذ بالشفعة فيما بيع في الدين أو بيع في الوصايا .
م ٣/١٦٥
ثالثاً ـ الشفيع :
١ ـ ما يشترط في الشفيع :
لا تثبت الشفعة إلا لشريك مخالط ، ولا تثبت بالجوار ، فإذا كانت دار بين شريكين باع أحدهما نصيبه كان لشريكه الشفعة ، فإن قسّماه وتميّز كلّ واحد منهما ثمّ باعه فلا شفعة للآخر عليه .
م ٣/١٠٧
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال ربيعة ومالك والشافعي وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأحمد وإسحاق وأبو ثور .
خ ٣/٤٢٧
وتثبت أيضاً الشفعة بالاشتراك في الطريق .
وفي الخلاف نحوه وأضاف :وبه قال سوار بن عبداللّه القاضي وعبيد اللّه بن الحسن العنبري . وذهب أهل الكوفة إلى أ نّها تثبت بالشركة والجوار ، لكنّ الشريك أحقّ ، فإن ترك فالجار أحقّ ، ذهب إليه ابن شبرمة والثوري وأبوحنيفة وأصحابه .
ولأبي حنيفة تفصيل قال : الشفعة تجب بأحد أسباب ثلاثة : الشركة في المبيع ، والشركة في الطريق ، وإن شريكاً في الطريق أولى من الجار اللازق . ثمّ بالجوار .
خ ٣/٤٢٧ ـ ٤٢٩
٢ ـ الشفعة لما زاد عن شفيع :
عندناأنّ الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة .
وفي المبسوط (٣/١١٣) والنهاية (٤٢٤) نحوه .
وذهب قوم من أصحابنا إلى أ نّها تستحق وإن كانوا أكثر من واحد ، وقالوا : على قدر الرؤوس . وبه قال أهل الكوفة ، النخعي والشعبي والثوري وأبوحنيفة وأصحابه ، وهو أحد قولي الشافعي وهو اختيار المزني .
والقول الآخر : أ نّه على قدر الانصباء وهو الأصحّ عندهم ، واختاره أبو حامد الاسفراينى . وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء ومالك وهو قول أهل الحجاز ، وبه قال أحمد وإسحاق .
فإذا مات وخلّف إبنين وداراً فهي بينهما نصفين ، فإن مات أحدهما وخلّف إبنين كان نصف أبيهما بينهما نصفين ، ولعمهما النصف ، فإن