المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٦
٩ ـ بيع الشريك ماله مع مال شريكه المغصوب صفقة :
إذا كان مال بين شريكين ، فغصب غاصبّ أحد الشريكين نصيبه ، وباع مع ما لشريكه ، مضى العقد فيما للشريك ، ويبطل فيما للغاصبّ .
ولأصحاب الشافعي فيه طريقان ، منهم من قال : المسألة مبنيّة على تفريق الصفقة ، فيبطل البيع في القدر المغصوب ، وهل يبطل في حصّة الشريك البائع ؟ على قولين ، إذا قال : لا تفرّق الصفقة ، بطل في الجميع . وإذا قال : تفرّق ، يصحّ في حصة الشريك البائع ، ويبطل في الباقي .
ومنهم من قال : المسألة على قول واحد كما قال الشافعي ، لأنّ هذا البيع صفقتان ، لأنّ في طرفيه عاقدين ، فإذا جمع بين الصفقتين في العقد فبطلت إحداهما لم تبطل الأخرى ، وإنّما تبنى المسألة على تفريق الصفقة إذا كانت الصفقة واحدة ، وهو الصحيح عندهم .
فأمّا إذا غصب أحد الشريكين من الآخر ، وباع الجميع ، بطل في نصيب شريكه ، وفي نصيبه قولان .
وإذا وكّل الشريك الذي لم يغصب الغاصبّ في بيع حصّته ، فباع الغاصبّ جميع المال ، وأطلق البيع ، بطل في القدر المغصوب . وهل يبطل في حصّة الموكل ؟ على قولين ، بناءً على تفريق الصفقة ، ولا خلاف بينهم إذا أطلق ذلك البيع ، وإن لم يطلق وأخبر المشتري أ نّه وكيل ، فهو على الخلاف الذي مضى .
خ ٣/٣٣٤ ـ ٣٣٥
وفي المبسوط (٢/٣٥٥ ـ ٣٥٦) نحوه .
١٠ ـ شراء أحد الشريكين عيناً بمال الشركة بما لا يتغابن الناس بمثله :
إذا اشترى أحد الشريكين شيئاً بمال الشركة بمالا يتغابن الناس بمثله لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يشتري ذلك بثمن في الذمّة أو بثمن معيّن ، فإن اشتراه بثمن في الذمّة كان ذلك للمشتري دون شريكه .
وأمّا إذا اشتراه بثمن معيّن من مال الشركة ، وثبت أنّ الثمن المعيّن من مال الشركة بتصديق البائع أو ببيّنة أقامها الشريك ، بطل الشراء في نصف الثمن ولا يبطل في نصف الآخر كما قلناه في تفريق الصفقة ، ويصير الثمن مشتركاً بين البائع وبين شريك المشتري وصار البيع مشتركاً بين البائع وبين المشتري .
م ٢/٣٥٢
١١ ـ ادّعاء مشتري العبد المشترك من أحد الشريكين تسليم الثمن إلى البائع وتصديق الشريك له أو ادّعاؤه تسليمه إلى الشريك وتصديق البائع له :
إذا كان عبد بين شريكين فأذن أحدهما لصاحبه في بيع حصّته من العبد مع حصّة نفسه وقبض ثمنها فباعه بألف درهم ، صحّ البيع .
ثمّ إنّ شريك البائع أقرّ بأنّ شريكه البائع قبض جميع الثمن من المشتري وادّعى ذلك المشتري ، فإنّ المشتري يبرأ من نصف الثمن وهو حصّة المقرّ .
فإذا ثبت هذا ، فإنّ البائع ينكر القبض