المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٢
منعه ، وقيل : ليس له منعه ، والأوّل أقوى .
م ٢/٢٩٨
٢ ـ موت أحد الشركاء وأثره على الشركة :
إذا مات أحد الشريكين انفسخت الشركة بموته ، ومعنى الانفساخ أنّ الباقي منهما لا يتصرّف في حصّة الميّت .
وأمّا المال فهو مشترك لأ نّه مختلط . فإذا ثبت هذا فالوارث لا يخلو إمّا أن يكون رشيداً أو مولاً عليه ، فإن كان رشيداً كان بالخيار في ذلك المال بين أن يبقى على الشركة ، وبين أن يطالبه بالقسمة ، وسواء كان الخلط فيما يختاره أو يتركه ، فإن اختار البقاء على الشركة استأنف الإذن للشريك في التصرّف . فأمّا إذا كان مولاً عليه فإنّ الوصيّ ينوب عنه أو الحاكم إن لم يكن له وصيّ فينظر ، فإن كان الحظّ في البقاء على الشركة استأنف الإذن للشريك في التصرّف ، وإن كان الحظّ في المفاضلة قاسمه المال ، ولا يجوز له أن يترك ما فيه الحظّ إلى غيره .
م ٢/٣٤٩ ـ ٣٥٠
وأشار إلى البطلان بالموت في النهاية (٤٢٧) .
أ ـ إذا كان دين على الشريك الميّت :إذا مات أحد الشريكين وكان هناك دين لم يكن للوارث أن يستأنف الإذن للشريك في التصرّف .
فإن قضى الدين من غير ذلك المال كان الحكم فيه بعد القضاء كما لو لم يكن عليه دين ، وإن قضاه من ذلك المال ، فإن بقي منه شي ء كان في الباقي بعد القضاء على ما ذكرناه .
م ٢/٣٥٠
ب ـ إذا كان للميّت وصية :إذا مات أحد الشريكين وكان هناك وصية نظر ، فإن كان لمعيّن وكان الموصي أوصى له بثلث مال الشركة أو أوصى له بثلث ماله وعيّن[له] الوصية في مال الشركة وكان ذلك المال بحيث إذا خرج منه ثلث جميع ماله ، فإن فضل منه شي ء فإنّ الثلاثة فيه شركاء والخيار إليهم في المقاسمة والبقاء على الشركة على ما بيّناه في الشريك والوارث ، وإن كانت الوصية لقوم غير معيّنين مثل ، أن يكون للفقراء والمساكين لم يجز له البقاء على الشركة ، فإذا عزل حصّتهم وبقي منه شي ء كان بالخيار فيه على ما بيّناه .
م ٢/٣٥٠
٣ ـ اشتراط الشريكين التفاضل في الربح مع التساوي في المال أو العكس :
لا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال ، ولا أن يتساويا فيه مع التفاضل في المال ، ومتى ما شرطا خلاف ذلك كانت الشركة باطلة .
م ٢/٣٥٧
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك .
خ ٣/٣٣٢ ـ ٣٣٣
وفي المبسوط :إن شرطا التفاضل في الربح مع التساوي في المال والتساوي في الربح مع تفاضل المال كانت الشركة فاسدة ، فإذا تصرّفا