المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٣
وإن جعل الأجل بعدد الأيّام فقال : إلى ثلاثين يوماً أو إلى عشرين يوماً أو إلى عشرة أيّام جاز ، وكذلك إن قال : إلى زوال الشمس أو إلى وقت صلاة الظهر أو إلى طلوع الشمس أو إلى غروبها كان ذلك جائزاً .
م ٢/١٧١ ـ ١٧٢
د/٢ً ـ إذا أسلم حالاًّ :
السلم لا يكون إلاّ مؤجّلاً ولا يصحّ أن يكون حالاًّ ، قصر الأجل أم طال .
خ ٣/١٩٦
ونحوه في المبسوط (٢/١٦٩) .
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يصحّ أن يكون حالاًّ إذا اشترط ذلك ، أو يطلق فيكون حالاًّ .
ومنهم من قال : من شرطه أن يكون حالاًّ ويكون السلم في الموجود .
فأمّا إذا أسلم في المعدوم ، فلا يجوز حالاًّ ولا مؤجّلاً إلى حين لا يوجد فيه ، وإنّما يجوز إلى حين يوجد فيه غالباً . وبه قال عطاء وأبوثور وهو اختيار أبوبكر بن المنذر .
وعن مالك روايتان ، إحديهما : مثل ما قلناه ، روى عنه ابن عبدالحكم .
والأخرى : لابدّ فيه من أيّام يتغيّر فيه الأسواق ، روى عنه ابن قاسم .
وقال الأوزاعي : إن سمّيت أجلاً ثلاثة أيّام فهو بيع السلف ، فجعل أقلّ الأجل ثلاثة أيّام .
خ ٣/١٩٦ ـ ١٩٧
هـ ـ اشتراط وجود المسلف فيه عند حلول الأجل :يجوز السلم في المعدوم إذا كان مأمون الانقطاع في وقت المحل .
وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق .
خ ٣/١٩٥
ونحوه في المبسوط، وأضاف :ولا يجوز أن يجعل الأجل في وقت لا يكون وجود المسلم فيه عامّاً وإنّما يكون نادراً ، مثل أن يسلف في رطب ويجعل محلّه في أوّل الرطب الذي يصير فيه وجوده أو يجعل المحلّ في آخر الرطب الذي يكون قد انقطع فيه الرطب وإنّما يبقى في النادر لمن استبقاه .
م/١٧٢ ـ ١٧٣
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، إلاّ أن يكون جنسه موجوداً في حال العقد والمحل وما بينهما . وبه قال الثوري والأوزاعي .
خ ٣/١٩٥
وفي النهاية :ولا بأس أن يسلف الإنسان في شي ء ، وإن لم يكن للمستسلف شي ء من ذلك ، غير أ نّه إذا حضر الوقت اشتراه ، ووفّاه إيّاه .
ن/٣٩٦
هـ/١ً ـ الاستسلاف في العصير :يكره الاستسلاف في العصير ، فإنّه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه ، ويكون قد تغيّر إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن يبيعه يداً بيدٍ ، وإن كان لو فعل ذلك لم يكن محظوراً .
ن/٥٩١
و ـ اشتراط ذكر موضع التسليم ومؤنة حمله :إذا كان السلم مؤجّلاً ، فلابدّ من ذكر