المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٣
ولم يكن عليه أن يأخذ مشدّخا ولا واحدة وهو ما لم يترطب فيشدخوه ولا قويّاً قارب أن يتميّز يعني الناشف؛ لأنّ هذا خرج من أن يكون رطباً .
وهكذا الكلام في أصناف العنب والزبيب وكلّ ما أسلم فيه رطباً أو يابساً من الفاكهة مثل التين والفرسك وهو الخوخ وجميع أنواع الفاكهة .
م ٢/١٧٣ ـ ١٧٤
[٤]ـ السلف في الحبوب والدقيق :إن كان (المسلم فيه) حنطة قال : شاميّة أو ميسانيّة أو موصليّة أو مصريّة أو عجميّة ، أو يقول : محمولة من البلد الذي ينبت جيّده أو رديئه عتيقه أو جديده .
والأحوط أن يسمّي حصاد عام أو عامين ، وليس ذلك شرطاً كما قلناه في التمر ، وإن كان يختلف باللون وصف بسمرته وحمرته وبياضه ويصفها بالصغر والكبر ، وجملته ستّة أوصاف : النسبة إلى البلد والمحمولة أو المولدة ، والحديث أو العتيق ، واللون أو الحدارة (الكبر) أو الدقة والجودة أو الرديئة ، وليس على المشتري أن يأخذها بنفسه معيبة بوجه من الوجوه ، العيب من تسويس ، ولا ماء أصابها ولا عفونة ولا تغيير .
والعلس صنف من الحنطة يكون فيه حبّتان في كمام فيترك كذلك؛ لأ نّه أبقى له حتّى يراد استعماله للأكل فيلقى في رحاً ضعيفة فيلقى عنه كمامه ويصير حبّاً والقول فيه كالقول في الحنطة في أكمامها لا يجوز السلف فيه إلاّ ملقى عنه كمامه لاختلاف الكمام ، وكذلك القول في القطنيّة .
(و) الحبوب كلّها لا يجوز أن يسلف في شي ء منها إلاّ بعد طرح كمامها عنها حتّى يرى ، ولا يجوز حتّى يسمّى حمّصاً أو عدساً أو جلبّاناً أو ماشاً وكلّ صنف منها على حدته ، وهكذا كلّ صنف من الحبوب أرزا أو دخنا أو سلتاً أو غيره يوصف كما توصف الحنطة يطرح كمامه دون قشوره؛ لأ نّه لا يجوز أن يباع بكمامه .
م ٢/١٧٤ ـ ١٧٥
ويجوز السلم في الدقيق ، لأ نّه يضبط بالوصف ، وإن سلف في طعام على أ نّه يطبخه لم يجز .
م ٢/١٨٦
[٥]ـ السلف في العسل :ويوصف العسل ببياض أو صفرة أو خضرة ويوصف ببلده فيقال : جبليّ أو بلديّ وما أشبه ذلك ، ويوصف بزمانه فيقال : ربيعيّ أو خريفيّ أو صيفيّ وليس له أن يأخذه بشمع لأ نّه ليس بعسل ، وله أن يطالب بعسل صاف من الشمع وإن صفي بالنار لم يجبر على أخذه؛ لأنّ النار تغيّر طعمه فينقصه ، لكن يصفى بغير نار ، فإن جائه بعسل رقيق فقال أهل الخبرة : هذا من حرّ البلد ، لزمه أخذه وإن قالوا : الرقة في هذا الجنس من العسل عيب ينقص من ثمنه ، لم يلزمه أخذه .
م ٢/١٧٥
[٦]ـ السلف في الشيرج والسمسم والكتّان :لا بأس بالسّلف في الشيرج والبزر ، إذا لم يُذكر أن يكون من سمسم بعينه أو كتّان بعينه . فإن ذكر ذلك ، كان البيع باطلاً .
ن/٣٩٨