المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٢
وقال قوم : لا يجب ذكره ولا يفسد السلم بذكره وإن ذكر خاماً أو مقصوراً جاز وإن لم يذكره أعطاه ما شاء وإن كان جديداً مغسولاً جاز وإن ذكر لبيساً مغسولاً لم يجز لأنّ اللبس يختلف ولا يضبط .
وإن أسلم في الثوب المصبوغ ، فإن كان يصبغ غزله جاز لأنّ لونه يجري مجرى لون الغزل ويوقف على صفته ، وإن كان يصبغ بعد النسج لم يجز؛ لأنّ ذلك يكون سلماً في الثوب والصبغ المجهول ولأنّه يمنع من الوقوف على نعومة الثوب وخشونته وإدراك صفته .
وإن أسلم في ثوب منسوج من جنسين من الغزل ومن الخزّ أو الأبريسم ، مثل العتابيّ والأكسية الملوّنة التي سداها أبريسم ولحمتها صوف قيل : إنّه لا يجوز .
وقيل : إنّ ذلك يجوز ، لأنّه يعلم أنّ السدا أبريسم واللحمة خزّ أو صوف وليس من شرطه أن يكون مقداره في الوزن معلوماً وهذا أقرب ، ولا يجوز السلم في الثوب المطيّب لأنّ الطيب مختلف .
م ٢/١٧٧ ـ ١٧٨
وإذا أسلم في ثوب على صفة خرقة أحضراها لم يجز؛ لجواز أن تهلك الخرقة فيصير ذلك مجهولاً .
م ٢/١٧١
٣ ـ السلف في الفاكهة التي فيها رطب وجاف :
إن كان تمراً فيقول : برنيّ أو معقليّ أو طبرزد أو غير ذلك من أجناس التمر ، لأ نّه يختلف باختلاف الأنواع .
وإن اختلفت الأجناس في البلدان لم يجز حتّى يذكر جنس بلد كذا؛ لأنّ الجنس الواحد يختلف باختلاف البلاد ، وينبغي أن يذكر بلداً كبيراً يذكر فيه نبات ذلك الشي ء المسلم فيه مأموناً في الغالب إعوازه عند محلّه .
وإن كان النوع يختلف باللون ذكره بوصفه بالحمرة والسواد وغير ذلك ويصفه بالصغر والكبر ، يقول : جيّداً أو رديئاً ، حديثاً أو عتيقاً ، وإن ذكر عتيق عام أو عامين كان أحوط وإن لم يذكره أجزأه ، وما يقع عليه اسم عتيق يلزمه أخذه بعد أن لا يكون معيباً ولا مسوساً وجملته أن يذكر ويوصف التمر بستّة أوصاف : النوع والبلد واللون والجيّد أو الردي ء والحديث أو العتيق والصغار أو الكبار .
وإذا أسلم في الرطب وصفه بهذه الأوصاف إلاّ واحداً وهو الحديث أو العتيق به؛ لأنّ الرطب لا يكون إلاّ حديثاً فيحصل في الرطب خمسة أوصاف .
وإذا أسلف في تمر لم يكن عليه أن يأخذ إلاّ جافّاً؛ لأ نّه لا يكون تمراً حتّى يجفّ ، وليس عليه أن يأخذه معيباً ، وعلامة المعيب أن يراه أهل البصيرة فيقولون هذا عيب فيه ، وليس عليه أن يأخذ فيه حشفة واحدة؛ لأ نّها معيبة ، وما عطش فأضرّ به العطش ، لأ نّه عيب .
وإن أسلف في الرطب لم يكن عليه أن يأخذ فيه بسراً ولا مذيباً ولا يأخذ إلاّ ما أرطب كلّه ،