المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٣
أ ـ تعريض الحاكم للسارق بالرجوع عن إقراره :إن كان ثبوت الحدّ عند الحاكم باعترافه ، فإن كان المعترف من أهل العلم والمعرفة ، بأنّ له الجحود والإنكار ، وأ نّه إذا ثبت باعترافه سقط برجوعه ، لم يعرّض له بالرجوع؛ لأ نّه قد اعترف على بصيرة ، وإن كان من أهل الجهالة ، مثل أن كان قريب عهد بالإسلام ، أو كان في طرف بادية من جفاة العرب الذين لا يعرفون ذلك ، ساغ للحاكم أن يعرّض له بما يرجع عن اعترافه ، لكنّه لا يصرّح له بالرجوع؛ فإنّ فيه تلقين بالكذب (بل بالقول) : ما اخالك سرقت ، لعلّك سرقت من غير حرز ، فإذا عرّض له بذلك ، فإن أقام على الإقرار ، استوفى الحقّ منه ، وإن رجع سقط القطع دون الغرم .
م ٨/٢٤٠
ب ـ أثر الرجوع عن الإقرار بعد الشروع بالقطع :من قال الحدّ يسقط برجوعه ، إن كان (الرجوع) بعد أن حصل هناك قطع ، فإن لم يفصل اليد عن الزند ترك حتّى يداوي نفسه ، وإن كان بعد أن فصل بين الكفّ والزند وبقي هناك جلد فقد رجع بعد وقوع القطع .
فإن قال المقطوع للقاطع : أبنها ، لم يجب عليه أن يفعل ، فإن قطعها فلا كلام ، وإن لم يقطع كان ذلك إلى المقطوع إن شاء داواه ، وإن شاء تركه .
م ٨/٤٠
٤ ـ أثر الشهادة على الشهادة في إثبات السرقة :
شهادات/خامساً ٢ (م ٨/٢٣١)
٥ ـ متى تسمع الدعوى في السرقة :
حق اللّه المتعلّق بالمال (مثل) القطع في السرقة لا يسمع الدعوى فيه ولا يستحلف عليه إن كان قد وهب المسروق منه إذا كان قد أتلفه وأبرأه من قيمته .
وإن لم يكن أبرأه من الغرم ولا وهب منه سُمعت دعواه ، لأجل حقّه ويستحلف الخصم عليه ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي ، فيحلف ويحكم بالغرم ولا يحكم بالقطع .
م ٨/٢١٦
رابعاً ـ حدّ السرقة :
١ ـ حدّ السرقة في المرّة الأُولى ، والثانية :
إذا سرق سارق وجب قطعه بالسرقة ، ويجب قطع اليمنى ، ولا خلاف في ذلك أيضاً ، فإذا سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى .
م ٨/٣٥
ونحوه في النهاية (٧١٧) .
وكذا في الخلاف ، وأضاف :وبه قال جميع الفقهاء ، إلاّ عطاء فإنّه قال : تقطع يده اليسرى .
خ ٥/٤٣٥ ـ ٤٣٦
ونحوه في المبسوط (٨/٣٥) .
وفي النهاية :تقطع يده اليمنى من أُصول الأصابع الأربعة وتترك له الراحة والإبهام .
فإن سرق بعد قطع يده، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ، ويترك عقبه ليعتمد عليها في الصلاة .
ن/٧١٧