المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٩
هتكه لغير السرقة ، فلا قطع . وقال آخرون : عليه القطع؛ لأ نّه لمّا سرق مال الغاصبّ كان الظاهر أ نّه نقب للسرقة ، وهذا الذي تقتضيه رواياتنا .
م ٨/٣٢
ن ـ حكم سرقة صاحب الدين من مال من عليه الدين قدر دينه :إن كان له قبل رجل دين فنقب صاحب الدين وسرق من مال من عليه الدين قدر دينه ، فإن كان من عليه مانعاً له من ذلك فلا قطع عليه ، وإن كان باذلاً له غير مانع فعليه القطع .
م ٨/٣١
٣ ـ ألاّ يكون المسروق من المأكولات في عام مجاعة :
روى أصحابنا أنّ السارق إذا سرق عام المجاعة لا قطع عليه ولم يفصّلوا .
خ ٥/٤٣٢
وفي النهاية :روي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أ نّه قال : لا قطع على من سرق شيئاً من المأكول في عام مجاعة .
ن/٧١٩
وفي المبسوط :إذا سرق في عام مجاعة وقحط ، فإن كان الطعام موجوداً والقوت مقدور عليه لكن بالأثمان الغالية فعليه القطع ، وإن كان القوت متعذراً لا يقدر عليه فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه .
م ٨/٣٣ ـ ٣٤
ونسب مثله في الخلاف إلى الشافعي .
خ ٥/٤٣٢
ثالثاً ـ إثبات السرقة :
١ ـ ثبوتها بشهادة العدلين والإقرار مرّتين :
يثبت وجوب القطع بقيام البيّنة على السارق ، وهي شهادة نفسين عدلين يشهدان عليه بالسرقة .
ن/٧١٦ ، ٧١٨
ونحوه في المبسوط (٨/٢٣٦ ، ٢٤١ ، ٤١ ، ٤٢ ، ١٧٢ ، ٧/٢٤٨) .
ولا يثبت الحكم بالسرقة ، ووجوب القطع بالإقرار مرّة واحدة ، ويحتاج أن يقرّ مرّتينيحكم عليه بالسرقة .
خ ٥/٤٤٣
ونحوه في النهاية (٧١٦ ،٧١٨ ،) والمبسوط (٨/٤٠) .
وبه قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو يوسف وزفر وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : إنّه يثبت بإقرار مرّة واحدة ، ويغرم ويقطع .
خ ٥/٤٤٣
أ ـ قيام البيّنة على رجلين أ نّهما سرقا :إذا شهد رجلان على رجلين أ نّهما سرقا ديناراً من حرز قطعناهما ، فإن كان أحدهما غائباً فقطعنا الحاضر وانتظرنا الغائب ، وإن كانا حاضرين وادّعى أحدهما أ نّه إنّما أخذ مال نفسه فحكمه ما تقدّم (اُنظر : سادساً ٣) وقطع الآخر ، وإن كان أحدهما أبا المسروق منه قطعنا الأجنبي دون الأبّ .
م ٨/٤٦