المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٦
د ـ السرقة من الجيب أو الكمّ :من سرق من جيب غيره وكان باطناً بأن يكون فوقه قميص آخر ، أو من كمّه وكان كذلك ، كان عليه القطع ، وإن سرق من الكمّ الأعلى أو الجيب الأعلى فلا قطع عليه ، سواء شدّه في الكمّ من داخل أو من خارج .
خ ٥/٤٥١
ونحوه في النهاية ، وأضاف :وكان عليه التأديب والعقوبة بما يردعه عن مثله .
ن/٧١٨
وقال جميع الفقهاء عليه القطع ولم يعتبروا قميصاً فوق قميص ، إلاّ أنّ أباحنيفة قال : إذا شدّه في كمّه ، فإن شدّه من داخل وتركه من خارج فلا قطع عليه ، وإن شدّه من خارج وتركه من داخل فعليه القطع . والشافعي لم يفصّل .
خ ٥/٤٥١ ـ ٤٥٢
ونحوه في المبسوط (٨/٤٥) .
هـ ـ سرقة الثمرة من شجرها :من سرق شيئاً من الفواكه وهو بعد في الشّجر ، لم يكن عليه قطع ، بل يؤدّب تأديباً لا يعود إلى مثله ، ويحلّ له ما يأكل منه ، ولا يحمله معه على حال .
فإذا سرق شيئاً منها بعد أخذها من الشّجر ، وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأشياء .
ن/٧١٩
و ـ سرقة المعير من البيت الذي أعاره :إذا استعار بيتاً ، فجعل متاعه فيه ، ثمّ أنّ المعير نقب البيت وسرق المتاع ، وجب قطعه . وبه قال الشافعي وأصحابه .
وقال بعض أصحابه : لا قطع عليه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
خ ٥/٤٣٠
ونحوه في المبسوط (٨/٣٣) .
ز ـ سرقة المؤجر من البيت الذي آجره :إذا اكترى داراً ، وجعل متاعه فيها ، فنقب المكري وسرق المتاع ، فعليه القطع . وبه قال الشافعي وأصحابه ، وأبو حنيفة .
وقال أبو يوسف ومحمد : لا قطع عليه .
خ ٥/٤٣٠ ـ ٤٣١
ونحوه في المبسوط (٨/٣٣) .
ح ـ سرقة المال الموقوف :إذا سرق شيئاً موقوفاً مثل : دفتر أو ثوب وما أشبههما ، وكان نصاباً من حرزٍ وجب عليه القطع .
وللشافعي فيه قولان ، مبنيان على انتقال الوقف ، وله فيه قولان ، أحدهما : أ نّه ينتقل إلى اللّه تعالى ، فعلى هذا في القطع وجهان ، أحدهما : يقطع كما يقطع في ستارة الكعبة وبواري المسجد ، والثاني : لا يقطع ، كالصيود والأحطاب .
والقول الثاني : إنّ الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ، فعلى هذا في السرقة وجهان أيضاً ، أحدهما : يقطع لأنّه سرق ما هو ملك ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : لا يقطع لأنّه ملك ناقص .
خ ٥/٤٤٠ ـ ٤٤١
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :هذا الكلام في رقبة الوقف ، فأمّا الكلام في النماء كالثمرة والزرع ونحو ذلك ، فإذا سرق منه سارق ، فإن