المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩١
السرقة ثقيلة أو خفيفة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي .
وقال مالك : إن كانت السرقة ثقيلة فبلغت قيمتها نصابا قطعناهم كلّهم ، وإن كانت خفيفة ففيه روايتان ، إحداهما : كقولنا ، والثانية : كقوله في الثقيلة .
وروى أصحابنا أ نّه إذا بلغت السرقة نصابا وأخرجوا بأجمعهم ، وجب عليهم القطع . ولم يفصّلوا ، والأوّل أحوط .
وإذا نقب ثلاثة ، وأخرج كلّ واحد منهم شيئاً ، وقوّم ، فإن بلغ قيمته نصاباً وجب قطعه ، وإن نقص لم يقطع . وبه قال الشافعي ومالك .
وقال أبو حنيفة : أجمع ما أخرجوه واقوّمه ، ثمّ أفضّ على الجميع ، فإن أصاب كلّ واحد منهم نصاباً قطعته ، وإن نقص لم أقطعه .
خ ٥/٤٢٠ ـ ٤٢٢
ونحوه في المبسوط (٨/٢٨ ـ ٢٩) .
و ـ نقصان قيمة النصاب المأخوذ قبل الإخراج :إذا نقب ودخل الحرز ، فذبح شاة ، فعليه ما بين قيمتها حيّة ومذبوحة ، فإن أخرجها بعد الذبح ، فإن كان قيمتها نصاباً فعليه القطع ، وإن كان أقل من نصاب فلا قطع عليه . وبه قال الشافعي وأبويوسف .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا قطع عليه .
وإذا نقب بيتاً ودخل الحرز فأخذ ثوباً فشقّه ، فعليه ما نقص بالخرق ، فإن أخرجه ، فإن كانت قيمته نصابا فعليه القطع ، وإلاّ فلا قطع عليه . وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا شقّه بحيث صار كالمستهلك ، فالمالك بالخيار بين أخذه وأرش النقص وبين تركه عليه وأخذ كمال قيمته ، فإن اختار أخذ قيمة الكلّ فلا قطع ، وإن اختار أخذ الثوب والأرش وكانت قيمة الثوب نصابا فعليه القطع .
خ ٥/٤٢٤ ـ ٤٢٥
ونحوه في المبسوط (٨/٢٨ ، ٣٠ ، ٣/٩٥).
ز ـ نقصان قيمة السرقة عن النصاب بعد الإخراج وقبل القطع :إذا سرق ما قيمته نصاب ، فلم يقطع حتّى نقصت قيمته لنقصان السوق فصارت القيمة أقلّ من نصاب ، فعليه القطع . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه .
خ ٥/٤٢٥ ـ ٤٢٦
ونحوه في المبسوط (٨/٣٠) .
٢ ـ كونه محرزاً :
إن سرق إنسان من غير حرزٍ ، لم يجب عليه القطع .
ن/٧١٤
ونحوه في المبسوط (٨/٢٢ ،٤٤) .
وكذا في الخلاف ، وأضاف :وقال داود : لا اعتبار بالحرز ، فمتى سرق من أيّ موضع كان عليه القطع .
خ ٥/٤١٨
ونحوه في المبسوط (٨/٤٤) .
أ ـ حدّ الحرز :الحرز هو كلّ موضعٍ لم يكن لغير المتصرّف فيه الدخول إليه إلاّ بإذنه ، أو