المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٥
مالاً ، وإن جمعه وكوّره وحمله ، لم يجب عليه قطع ، وكانت عليه العقوبة والتأديب ، وإنّما يجب القطع إذا أخرجه من الحرز .
ن/٧١٥
وفي المبسوط :إن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرج نصاباً ، منهم من قال : لا قطع عليهما ، وهو الأصحّ ، وقال قوم : عليهما القطع .
م ٨/٢٧ ، ٢٩
أ ـ ما يتحقق به الإخراج :إذا نقب واحد وحده فدخل الحرز ، فأخذ المتاع فرمى به من جوف الحرز إلى خارج الحرز أو رمى به من فوق الحرز أو شدّه بحبل ، ثمّ خرج عن الحرز فجرّه وأخرجه أو أدخل خشبة معوّجة من خارج الحرز فأخرج المتاع فعليه القطع في كلّ هذا ؛ لأنّه أخرجه من الحرز وإن كان بآلة .
فإن كان في الحرز ماء يجري فجعله في الماء فخرج مع الماء ، فعليه القطع وإن كان معه دابّة فوضع المتاع عليها وساقها أو قادها فأخرجها فعليه القطع .
فإن وضعه على الدابّة فسارت بنفسها من غير أن يسوقها ولا يقودها ، قال قوم : لا قطع ، وقال آخرون : عليه القطع ، وهو الأقوى .
وإن كان في الحرز ماء راكد فجعل المتاع فيه فانفجر وخرج الماء فخرج المتاع معه ، قال قوم : عليه القطع؛ لأ نّه بسبب كان منه ، وقال آخرون : لا قطع؛ لأنّه خرج بغير قصده ، فهو كالدابة سواء ، وهو الأقوى في نفسي .
فأمّا إن أخذه فرمى به إلى خارج الحرز فطيّرته الريح وأعانته حتّى خرج ولولا الريح ما كان يخرج فعليه القطع؛ لأنّ الاعتبار بابتداء فعله ولا اعتبار بمعاونة الريح على فعله .
م ٨/٢٧ ـ ٢٨
فإن نقب ومعه صبيّ صغير لا تمييز له فأمره ان يدخل الحرز ويخرج المتاع فقبل فالقطع على الآمر لأنّه كالآلة .
م ٨/٣٠ ـ ٣١
ب ـ قيام جماعة بالهتك وأحدهم بالإخراج :إذا نقب ثلاثة وكوّروا المتاع وأخرج واحد منهم دون الباقين ، فالقطع على من أخرج المتاع دون من لم يخرج . وبه قال مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة : أفضّ السرقة على الجماعة ، فإن بلغت حصّة كلّ واحد نصاباً قطعت الكلّ ، وإن نقصت عن نصاب القطع لم أقطع واحداً منهم .
(و) إذا نقبا معاً ، فدخل أحدهما فأخذ نصاباً ، فأخرجه بيده إلى رفيقه ، فأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز ، أو رمى به من داخل وأخذه رفيقه من خارج ، أو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ، ثمّ ردّها إلى الحرز ، فالقطع في هذه المسائل الثلاثة على الداخل دون الخارج . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يقطع واحد منهما .
(و) إذا نقبا معاً ، ودخل أحدهما فقرب المتاع إلى باب النقب من داخل ، فأدخل الخارج يده وأخذه من جوف الحرز ، فعليه القطع دون الداخل . وبه قال الشافعي .