المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨
يصحّ بلا خلاف ، وإن بان أ نّها كانت في عدّة عن الأوّل فعلى وجهين ، فأمّا حكم الثاني فليس له الرجعة .
م ٥/٢٧٠ ـ ٢٧٣
١١ ـ الاختلاف في بقاء محلّ الرجعة :
أ ـ اختلاف المطلّق والمطلّقة في انقضاء العدّة وعدمها :عدّة المرأة تكون بأحد ثلاثة أشياء ، إمّا بالأقراء أو بالحمل أو بالشهور ، فإن كانت عدّتها بالأقراء أو بالحمل ، فإنّه يقبل قولها في انقضاء عدّتها ، وإذا قالت خرجت من العدّة قُبل قولها مع يمينها ؛ فهي مؤتمنة على فرجها ، فإذا ثبت أنّ القول قولها ، فإذا ادّعت ما يمكن صدقها فيه قبل قولها مع يمينها ، وإن ادّعت ما لا يمكن صدقها فيه ، فإنّه لا يقبل قولها .
وأمّا كيفية ما يمكن أن تكون صادقة فيه ، فجملته أ نّه لا يخلو حالها من أحد أمرين ، إمّا أن تكون من ذوات الأقراء أو من ذوات الحمل ، فإن كانت من ذوات الأقراء فلا يخلو إمّا أن تكون أمة أو حرّة .
فإن كانت حرّة وطلّقها في حال طهرها فإنّ أقلّ ما يمكن أن تنقضي عدّتها فيهعندناستّة وعشرون يوماً ولحظتين ، وعند بعضهم اثنين وثلاثين يوماً ولحظتين .
وإنّما قلنا ذلك ، لأنّه ربما طلّقها في آخر جزء من طهرها ، فإذا مضت جزء رأت دماً ثلاثة أيّام وعند المخالف يوماً وليلة ، وعشرة أيّام طهراًعندنا، وعنده خمسة عشر يوماً وثلاثة أيّام دماً بعد ذلكعندنا، وعنده يوماً وليلة ، ويكون قد حصل له قرءان في ستّة عشر يوماً ولحظةعندنا، وعنده في سبعة عشر يوماً ولحظة .
فإذا رأته بعد ذلك عشرة أيّام طهراً ثمّ رأت بعدها لحظة دماً فقد خرجت من العدّةعندنا، وعند المخالف ترى الطهر خمسة عشر يوماً ، وترى الدم لحظة .
فيصير الجميععندناستّة وعشرين يوماً ولحظتين ، وعنده اثنتين وثلاثين يوماً ولحظتين فيحصل لها ثلاثة أقراء ، لأنّ أقلّ الطهرعندناعشرة أيّام ، وعنده خمسة عشر يوماً ، وأقلّ الحيضعندناثلاثة أيّام ، وعنده يوم وليلة .
وأقلّ ما يمكن أن تنقضي عدّة الأمة ثلاثة عشر يوماً ولحظتين ، وعنده في ستّة عشر يوماً ولحظتين ؛ لمثل ما تقدّم .
واعلم أنّا إنّما قبلنا قولها وصدّقناه فيما أمكن إذا لم نعلم ابتداء طهرها ، ويجوز أن يكون هذا آخر طهرها ، أو نعلم ابتداء طهرها ، لكن جازت عشرة أيّام ، فإنّ بعد عشرة أيّام كلّ جزء يجوز أن يكون حيضاً ، فأمّا إذا طهرت اليوم ولم تستوف الطهر عشرة أيّام فانّا لا نقبل قولها ؛ لأنّ الطهر لا يكون أقلّ من ذلك .
فأمّا إذا طلّقها في حال حيضها فإنّه لا يقع طلاقهاعندنا، وعند المخالف يقع وأقلّ ما يمكن أن تنقضي به عدّتها إذا كانت حرّة سبعة وأربعون يوماً ولحظتان ، وإن كانت أمة أحد وثلاثون يوماً ولحظتان ، للاعتبار الذي تقدّم .
فإذا ادّعت المرأة انقضاء عدّتها في أقلّ من المدّة التي قدّمناها ، فإنّه لا يقبل قولها ، لأنّ ذلك