المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٣
الصفقة ، فمن قال لا يبطل قال : أهل كلّ حزب بالخيار بين الفسخ والإمضاء .
وأمّا إن بان رامياً فإن كان كأحدهم فلا كلام ، وإن كانت إصابته أكثر ، فقال غير أهل حزبه ظننّاه كأحدنا فقد كثرت إصابته فلا نرضى فلا خيار لهم ، وكذلك لو قلت إصابته لا خيار لحزبه .
م ٦/٣١٢ ـ ٣١٣
٥ ـ كيفية الرمي :
فأمّا الكلام في كيفية الرمي ، فإنّ إطلاق المناضلة يقتضي المراسلة أن يرمي سهما وسهماً كذلك حتّى ينفد الرشق ، لأنّها عادة الرماة ، فإن شرطا غير ما يقتضيه الإطلاق مثل أن يرمي عشرة وعشرة رشقاً ورشقاً جاز .
وإذا عرض لأحد المناضلين عارض فاضطرب رمية لأجله ، مثل أن أغرق النزع فخرج السهم من اليمين إلى اليسار . أو انكسر قوسه أو انقطع وتره أو عرض في الطريق عارض غيّر سوق استرساله ، مثل أن وقع في بهيمة أو غيرها ونفذ عنها أو طائر أو إنسان أو استلبه ريح في أحد كتفيه فتغيّر نزعه . وجملته متى عرض عارض اضطرب رميه لأجله لم يعتدّ بذلك السهم عليه من الخطأ ، إن هو أخطأ ، ومتى حصلت الإصابة مع العارض ، قال قوم : يعتدّ عليه خطأ ، وقال آخرون : لا يعتدّ ، وهو الأقوى .
وإذا تجاوز السهم الهدف مع العارض ، قال قوم : يعتدّ عليه ، وقال آخرون : لا يعتدّ عليه .
م ٦/٣٠٣
خامساً ـ أحكام النضال :
١ ـ تساوي المتسابقين في بلوغ الغاية أو تقدّم بعضهم دون الآخر :
إذا قال أجنبيّ أو إمام أو غيره لعشرة أنفس : من سبق فله عشرة ، فإن وافى القوم معاً فلا شي ء لواحد منهم؛ لأنّه ما سبق أحدٌ فلم يوجد الشرط ، فإن وافى منهم واحد وتأخّر الباقون كان له العشرة ، وإن وافى تسعة وتأخّر العاشر كان العشرة للتسعة .
وإذا قال : من سبق فله عشرة ، ومن صلّى فله خمسة ، فإن سبق خمسة وصلّى أربعة ، وتأخّر العاشر ، كان لمن سبق عشرة وهم خمسة ، ولمن صلّى خمسة وهم أربعة ولا شي ء للآخر .
فإن سبق واحد وصلّى ثمانية وتأخّر العاشر ، فلمن سبق عشرة ، ولمن صلّى خمسة ولا شي ء للعاشر ، فإن سبق ثلاثة وصلّى أربعة وتأخّر الباقون فلمن سبق عشرة ولمن صلّى أربعة ، ولا شي ء للباقين ، وعلى هذا أبدا .
م ٦/٢٩٤ ـ ٢٩٥
٢ ـ إخراج كلّ من المتسابقين سبقاً وإدخالهما محلّلاً :
إذا أسبق كلّ واحد منهما عشرة وأدخلا بينهما محلّلاً لا يخرج شيئاً ، وقالا : أيّ الثلاثة سبق فله السبقان معاً ، فإن تسابقوا على هذا فسبق أحد المسبقين وتأخّر المحلّل والآخر معاً كان السبقان معاً للسابق ، يمسك سبق نفسه ويستحقّ سبق غيره ، وقال بعضهم : يمسك سبق نفسه ، ولا