المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٧
ونحوه في المبسوط (٦/٢٩٢) .
رابعاً ـ عقد المسابقة والرماية وكيفيّته :
١ ـ عقد المسابقة :
أ ـ الجواز واللزوم في السبق والرماية :عقد المسابقة من العقود الجائزة مثل الجعالة . وبه قال أبو حنيفة . وهو أحد قولي الشافعي .
وله قول آخر : أ نّه من العقود اللازمة كالإجارة وهو أصحّهما عندهم .
خ ٦/١٠٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فمن قال من العقود اللازمة ، قال : لزم ويلزم الوفاء به ، ومتى أراد أحدهما أن يخرج منه نفسه بعد التلبّس بالمناضلة أو قبل التلبّس وبعد العقد ، لم يكن له ذلك ، ومن قال من الجائزة ، قال : هو كالجعالة وأيّهما أراد إخراج نفسه من السباق كان له ذلك . وعلى القولين يصحّ أن يكون العوض فيه عيناً وديناً .
م ٦/٣٠٠
ب ـ الخيار في عقد السبق والرماية :
خيار/ثانياً ١٥
جـ ـ التوكيل في السبق والرماية :السبق والرماية يصحّ فيه التوكيل .
م ٢/٢٦٣
د ـ الرهن في السبق والرماية :
رهن/ثالثاً ٤
هـ ـ ما يصحّ جعله عوضاً في السبق والرماية ومن يصحّ منه بذل العوض :يجوز لغير الإمام أن يعطي السبق ، وهو ما يخرج في المسابقة في الخيل . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : لا يجوز ذلك إلاّ للإمام .
خ ٦/١٠٢
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ولا يخلو ذلك من ثلاثة أحوال : إمّا أن يخرجه غيرهما ، أو أحدهما ، أو هما ، فإن كان الذي يخرج غيرهما ، فإن كان الإمام نظرت ، فإن أخرجه من ماله جاز . وإن أراد إخراجه من بيت المال جاز أيضاً ، وإن كان المخرج لذلك غير الإمام جاز أيضاًعندنا، وقال بعضهم : لا يجوز ، والأوّل أقوى ؛ لأنّ فيه نفعاً للمسلمين .
فالتفريع على هذا ، إن قال لإثنين : أيّكما سبق إلى كذا فله عشرة دراهم ، صحّ ، فأمّا إن قال لإثنين : من سبق فله عشرة ، ومن صلّى فله عشرة ، فإذا سوّى بينهما في العطية ، فإن لم يدخل بينهما ثالثاً كان خائبة؛ لأنّ كلّ واحد منهما لا يكدّ ولا يجهد .
وإن أدخل بينهما ثالثاً وقال : أيّ الثلاثة سبق أو صلّى فله العشرون صحّ . هذا إذا سوّى بينهما .
فأمّا إن فاضل في العطية فقال : للسابق عشرة ، وللمصلّي خمسة ، فإن أدخل بينهما ثالثاً صحّ ، وإن لم يدخل بينهما ثالثاً قال قوم : لا يصحّ ، وقال آخرون : يصحّ ، وهوالأقوى عندي.
هذا إذا كان المسبّق غيرهما . فأمّا إذا كان المسبّق أحدهما ، فقال : أيّنا يسبق فله عشرة ، إن سبقت أنت فلك العشرة ، وإن سبقت أنا فلا شي ء عليك ، جاز هذا عند قوم ، ولا يجوز عند