المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥
يكونا عاميين ، لأنّه وطء مختلف فيه ، والتعزير إن كانا يعتقدان تحريمه عزّرا وإن اعتقدا إباحته أو جهلاه فلا تعزير .
وأمّا المهر فلا يخلو حاله من أحد أمرين :إمّا أن يراجعها قبل انقضاء عدّتها أو لا يراجعها ، فإن لم يراجعها حتّى تنقضي عدّتها بانت ووجب عليه المهر بعد الوطء . فأمّا إذا راجعها قبل انقضاء عدّتها (فما) وجب عليه المهر بذلك الوطء .
وأمّا العدّة فانّه يجب عليها لكن العدّتين يتداخلان ؛ لأنّهما من شخص واحد .
وصورة تداخلهما أن تكون قد اعتدّت بقرئين وبقي قرء ، فوطئها فإنّه يجب عليها العدّة ثلاثة أقراء من ذلك الوقت ، فالقرء الثاني : قد دخل هذه العدّة ، فإن راجعها في هذا القرء صحّت رجعية ، وإن راجعها بعد مضي هذا القرء لا يصحّ لأنّها عدّة من وطء شبهة ولا رجعة في ذلك .
م ٥/١٠٢ ـ ١٠٣
وفي النهاية :أدنى ما تكون به المراجعة أن ينكر طلاقها أو يقبّلها أو يلمسها ، فإنّ بذلك أجمع ترجع إلى العقد الأوّل .
ن/٥١٥
ب/٢ً ـ إنكار الطلاق :متى أنكر الرجل الطلاق ، وكان ذلك قبل انقضاء العدّة ؛ كان ذلك أيضاً رجعة .
ن/٥١٥
ب/٣ً ـ الإمساك :الإمساك هو صريح في الرجعة أو كناية ؟ فيه وجهان .
م ٥/١٠٢
ب/٤ً ـ رجوع الأخرس :قد روي أ نّه (الأخرس) ينبغي أن يأخذ المقنعة فيضعها على رأسها ويتنحّى عنها فيكون ذلك منه طلاقاً . فإذا أراد مراجعتها أخذ القناع من رأسها .
ن/٥١١ ـ ٥١٢
٤ ـ تعليق الرجعة :
أ ـ تعليق الرجعة على المشيئة أو على أجل :إذا قال لامرأته : راجعتك إن شئت ، فإنّ الرجعة لا تصحّ ، لاعندناولا عندهم ،عندنالأنّه لا اعتبار بمشيئتها ، وعندهم لأنّه عقد ولا يجوز تعليق العقد بصفة ، كما لو قال : راجعتك إذا جاء رأس الشهر أو إن طلعت الشمس ، فطلعت وجاء رأس الشهر ، فإنّ الرجعة لا تصحّ .
م ٥/١٠٦
ب ـ تعليق الرجعة على الطلاق :إذا قال لها : كلّما طلّقتك فقد راجعتك ، ثمّ طلّقها فإنّه لا يصحّ الرجعة ، لما مضى ، وإذا قال : قد كنت راجعتك بالأمس ، فالرجعة صحيحة لأنّه أخبر عمّا ملك في الحال .
م ٥/١٠٦
٥ ـ الإشهاد على الرجعة :
أ ـ حكم الإشهاد على الرجعة :يستحبّ الإشهاد على الرجعة ، وليس ذلك بواجب ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم والجديد ، وهو الصحيح عندهم .
وقال في الإملاء: الإشهاد واجب، وبه قال مالك .
خ ٤/٥٠٠ ـ ٥٠١
وفي المبسوط :ليس من شرط صحّة