المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٩
يجوز إخراج صاعٍ ممّا كان قوتاً حال الاختيار كالبر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والثفل ، يعني ماله ثفل من الحبوب دون ما لا ثفل له من الأدهان .
وحكى يونس بن بكر عن أبي حنيفة : أ نّه إن أخرج صاعاً إهليلج أجزأه ، فإن كان هذا منه على سبيل القيمة فهو وفاق منه ، وإن كان منه على سبيل أ نّه أصل فهو خلاف .
خ ٢/١٥٠
أ ـ ضابط الجنس الذي تخرج منه الفطرة :المستحب ما يكون غالباً على قوت البلد . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : الغالب على قوت نفسه ، وهو قول أبي عبيد بن حربويه . وقال أبوالعباس وأبو إسحاق مثل قولنا .
خ ٢/١٥٠ ـ ١٥١
وفي المبسوط :الأصل في ذلك أ نّه أفضله أقوات البلد الغالب على قوتهم .
م ١/٢٤١
وفي موضع آخر :الواجب في زكاة الفطرة غالب قوت البلد .
م ٥/١٧٧
وفي النهاية :الأصل في ذلك أن يُخرج كلُّ أحد ممّا يغلب على قوته في أكثر الأحوال .
ن/١٩٠
وفي المبسوط أيضاً :زكاة الفطرة تخرج من غالب قوت البلد ، فإن لم يكن فيه غالب قوت كلّف من قوت أقرب البلدان بهذا المكان .
م ٧/١١٧
ونحوه في الخلاف (٤/٥٦٢) .
أ/١ً ـ إجزاء إخراج جنس القوت دون الكيفية :إذا اعتبرنا حال قوت البلد ، فلا فرق بين أن يخرجه من أعلاه أو من أدونه ، فإنّه يجزئه .
ومن وافقنا من أصحاب الشافعي في هذه المسألة لهم فيها قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أ نّه إن كان الغالب الأدنى ، وأخرج الأعلى أجزأه ، وإن كان الأعلى فأخرج الأدنى لم يجزه .
خ ٢/١٥١
وفي المبسوط :فإن غلب على قوته جنس جاز أن يخرج ما هو دونه ، والأفضل أن يخرج من قوته أو ما هو أعلى منه .
م ١/٢٤٢
أ/٢ً ـ ما يخصّ به أهل كلّ بلد إخراجه من القوت استحباباً :قد خصّ أهل كلّ بلد شي ء مخصوص استحباباً ، فعلى أهل مكّة والمدينة وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان التمر ، وعلى أوساط أهل الشام ومرو من خراسان والري الزبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها وباقي خراسان الحنطة أو الشعير ، وعلى أهل طبرستان الاُرز ، وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سكن البوادي من الأعراب والأكراد فعليهم الأقط ، فإن عدموه كان عليهم اللبن ، وإن أخرج واحد من هؤلاء من غير ما قلناه كان جائزاً إذا كان من أحد الأجناس التي قدّمنا ذكرها .
م ١/٢٤١